الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

كأس آسيا غريبة

تنطلق في مدينة ملبورن الأسترالية اليوم نهائيات أمم آسيا السادسة عشرة لكرة القدم، والتي تقام لأول مرة بعيداً عن موطنها الذي اعتادت عليه وبعيداً عن أراضيها. نعم، هذه هي الحقيقة فالبطولة الأهم والأكبر على مستوى القارة الآسيوية في ضيافة قارة أخرى دون المساس بمسمى البطولة الآسيوية التي ستجوب المدن الأسترالية طوال الأيام القادمة حتى نهاية الشهر الجاري بحثاً عن بطل النسخة المستحدثة للبطولة الأهم على مستوى قارة آسيا ولكنها ليست كذلك في بلاد الكنغارو. النسخة رقم 16 للبطولة التي تحمل اسم أكبر قارات العالم تشعر بالغربة كونها تحلّ في قارة أخرى في سابقة أولى من نوعها، وهي إعلان لتجدد الصراع على زعامة الكرة الآسيوية، الذي أصبح ثلاثياً بانضمام أستراليا، وبعد أن كان الصراع منذ الأزل محصوراً في منتخبات الشرق والغرب في القارة الآسيوية أصبح المنتخب الأسترالي البعبع المخيف بالنسبة لكبار آسيا، فمنتخب الكنغارو الذي بات ضيفاً دائماً على المونديال على حساب منتخبات آسيا لم يكتف بذلك وصار يتطلع ويخطط للهيمنة على كرة القارة الآسيوية وأن يتربع على عرشها. إن واقع حال البطولة الحالية يؤكد حجم التحولات التي شهدتها كأس آسيا منذ سبعينات القرن الماضي بدءاً من سيطرة الشرق في بداية الأمر، ثم هيمنة الغرب عندما نجح المنتخب الكويتي ثم السعودي فالعراقي في كسر احتكار شرق آسيا، ولكن سرعان ما عادت اليابان وكوريا لفرض سيطرتها على البطولة وأصبحتا معاً القوة الحقيقية لكرة آسيا، فهل تكون البطولة الحالية فرصة أمام عرب آسيا للعودة لأجواء البطولة الغائبة منذ سنوات، أم أن لمنتخب الكنغارو رأياً آخر في البطولة التي حطت رحالها على أراضيها. كلمة أخيرة كأس آسيا السادسة عشرة هل تنحاز لأصحاب الأرض أم أنها ستؤكد تفوق الشرق أم سوف تحن لأمجاد الغرب الغائبة؟
#بلا_حدود