الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

العودة إلى المدارس .. العودة إلى النظام

بعد فصل دراسي يحتاج المعلم والطالب إلى راحة حتى يعاودا النشاط من جديد، البعض يستغل هذه الإجازة في الترحال والسفر لتغيير الجو، والبعض يفضل السياحة في الوطن في ربوع إماراتنا الحبيبة والمناطق الجميلة التي تتمتع بها دولتنا، وخصوصاً المناطق الشرقية بطبيعتها الخلابة، والمشكلة الدائمة التي يشتكي منها الجميع عبر البرامج الإذاعية والمقالات غلاء أسعار الفنادق وخصوصاً في المواسم بشكل ملحوظ، لذلك فإن الأكثرية يفضلون السفر بتكلفة أقل، وأرجو تدخل المعنيين لإيجاد حلول حتى يتمتع الجميع بالسياحة في الوطن. عندما تأتي الإجازة الدراسية يختل النظام عند أغلب الأسر، فالليل يصبح نهاراً والنهار يصبح ليلاً، وتشتكي الأسر من الأبناء الذين يسهرون أمام الفضائيات. سمعت إحدى الأمهات تقول إن أبناءها يسهرون حتى الصباح أمام الفضائيات. في الإجازة نعرف كم للمدرسة دور في التنظيم. أحياناً أتمنى أن تفتح المدارس أبوابها طوال السنة، وأنا أسمع كلام تلك الأم ألح علي عملي التربوي بالتدخل فلم أستطع أن لا أتدخل. قلت نعم يا عزيزتي المدرسة هي النظام، هي تبني وأنتم تهدمون خلال أيام بسيطة .. أنت كأم وأنت كأب لا تستطيعان أن يكون زمام الأمر بأيديكما، فتتركان كل شيء على المدرسة. أين دوركم أنتم؟ لماذا لا تستغلون الإجازة في أشياء مفيدة؟ فرصة لكم أيها الآباء والأمهات أن تقتربوا من أبنائكم في فترة الإجازة عبر جلسات حميمية، فساعات العمل الطويلة والغياب عن البيت تبعدكم عن أبنائكم. لماذا لا تعدون جدولاً مناسباً لا يختل فيه النظام، تتسامرون مع أبنائكم حتى لا تتركونهم ضحايا الفضائيات والتكنولوجيا الحديثة والخدم. لماذا لا تصطحب الأم ابنتها للمطبخ وتعلمها ما يفيدها في المستقبل؟ لماذا لا يصطحب الأب ابنه إلى المجالس لتعليمه آداب الحديث، وإلى السوق حتى يتعلم من والده قضاء حاجات البيت في المستقبل، كما كان في سابق العهد؟ .. كل هذه الأمور سهلة ولا تأخذ منكم وقتاً بل تقربكم إلى أبنائكم. فأين دوركم أيها الآباء؟ أسئلة واستفهامات لا أجد لها أجوبة بل أضعها أمام الآباء والأمهات. من بداية العام الدراسي الجديد وصلتني رسائل كثيرة من أمهات يناشدن وزارة التربية إعادة النظر في مادة التربية الحياتية أو التربية الأسرية لأنها كانت تساعد وتعلم بعض المهارات التي تنفع الفتيات في حياتهن، وأنا بدوري أضع مناشدتهم بين أيدي المسؤولين في وزارة التربية لعلهم يعيدون النظر ويطرحونه في السنة المقبلة. همسة أخيرة : المربية الفاضلة .. المربي الفاضل .. لك كل التحية والتقدير على جهودك التربوية والتعليمية، وثق دائماً بأن هؤلاء الطلبة أمانة في يدك، وأنت باستطاعتك أن تصنع وتبني هذا النشء الذي بين يديك. [email protected]
#بلا_حدود