الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الإمارات في قلب الإنسانية

حتى الآن نشرت عشرات المقالات بهذه المناسبة وأشرقت المعلومات فيها بجانب مضيء وإنساني لدولة الإمارات المحبة للعطاء، وقبل هذا التصنيف فالإمارات قيادة وشعباً في قلب المساعدات الإنسانية، ولو حرصت على التنافس في مجالات العلوم والابتكار والتميز بحقوله المتعددة فلن يكون الجانب الإنساني محل التنافس، فمسألة المساعدات يراها الإماراتيون واجباً إنسانياً وأخلاقياً لا جدال فيه، وهناك دول تتبرع بل هي دائمة التبرع، وذكرت بالتفصيل في إعلان التقرير النهائي الصادر مؤخراً عن لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. صحيح أن التحدي ليس بالأمر السهل وكذلك تخطي دول باتت الإمارات في مقدمتها، وهي النرويج التي احتلت المرتبة الثانية بعد الإمارات في نسبة المساعدات الإنمائية، والمرتبة الثالثة للسويد، والرابعة للوكسمبورغ، والخامسة للدنمارك، والمرتبة السادسة للمملكة المتحدة ثم هولندا. ليس مستغرباً احتلال الإمارات مرتبة أكبر مانح للمساعدات الإنمائية في العالم قياساً بحجم مساعداتها الإنمائية الرسمية الخارجية، لتقدم بذلك وجهاً مشرقاً للعرب والمسلمين بهذا التصنيف. جوهر الاهتمام بهذا المركز تحديداً لا يرتبط بالمركز الأول لأنه هدف إماراتي مخطط له، والعمل والكد يوصلان إلى المراكز الأولى، اللافت أن الدول تقدم المخصصات وهي لا تعلم بحجم منح الدول الواردة في التصنيف، ومن سيتقدم من الدول بأكبر المنح والمساعدات وفي أي مرتبة سيكون. التميز الإماراتي في هذا الجانب ناتج من تكريس قيم مشاركة الآخر، كما تهب الإمارات السعادة تشارك الآخرين بجهود إغاثة المنكوبين حول العالم، والمشاركة مؤثرة لتوفرها على الحس الإنساني المراعي للاحتياج، خصوصاً أنها منح موجهة لدول وفئات بعضها لا تتوفر لديه فرص التنمية ولو بحدها الأدنى، وأخرى تضربها الكوارث ولا تتوفر على ما يطمع فيه المانح سوى ما نفهمه نحن المسلمين على مستوى قوة تأثير صنائع المعروف وتشارك الهم الإنساني ومعنى إغاثة الملهوف وعوائد الصدقة، هنا جوهر التفوق ولا يمثل دعم المنكوبين ميزة تنافسية بقدر كونه خصلة نبيلة غرسها يورق. المنح من الرسائل الإماراتية التي لا تتكلف تقديم شعاراتها الإيجابية تجاه الأحداث مع اعتماد الأسلوب التفاعلي المباشر للمساهمة في التصدي للكوارث من دون الاهتمام بالتصنيفات. الإمارات ليست موطن السعادة من فراغ، وكونها موطناً للإنسانية على عدة صعد يستحق ما ذكرته سابقاً في مقالة «عايد وطنك: ترجِم» ومقالة «أفكار لترجمة المعايدة» فمثل هذه التصنيفات محفزة لترجمتها والتباهي بها وليس هذا الجانب فقط، فهناك جانب يستحق الإضاءة عليه مرتبط بالفرح، إنساني ولافت.. يتبع.
#بلا_حدود