الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

تأمين أم «تأبين»؟

منذ أيام قليلة شاهدت بأم عينيّ «كابوساً» غريباً يراود العديد من مُلاّك المركبات الخفيفة والثقيلة، وإن كان يشتد ظُلماً وظلاماً على «الموديلات» الجديدة منها؛ أي بحسب عدد الكيلومترات، فكلما قلّ العدد زاد معيار الذعر والألم، لتظهر تفاصيل أحداثه الإجرامية آناء الليل أو في وضح النهار، لكن من دون وجود تفسير لـ «الأحلام» يبرر أسباب ارتطام «الضمير» باللا تربية واللا أخلاق على أرض مدينة الواقع التي نجوب شوارعها رغماً عنّا لعلّنا نعيش بسلام. بدأ الكابوس برؤية مجموعة من «الشياطين» يحومون كالضباع حول «سيارتي» الفريسة، وإذا بأحد منهم ينهال عليها «بشوكة» شيطانية حادة، لينقش خطوطاً عميقة على وجهها «الأسود» المسكين، لينتقل بعدها إلى جسدها الواقف بثبات مشلولاً لا يقوى على المقاومة أو قص يده العابثة، وأنفاسه اللاهثة، قبل أن تحلّ الكارثة، للمرة الثالثة! فتمنيت لو أن ترد «سيارتي» على أولئك «الملاعين»، الصاع صاعين، كالعين بالعين، لأراها ترسم بالأداة نفسها والطريقة نفسها على وجوههم وأجسادهم. ولكنهم ما إن رأوني (قادمة) حتى تبخرّوا كأخلاقهم تماماً، فتحوّل حرف القاف إلى نون، وبتّ (نادمة) على ما سأواجهه أثناء الإجراءات التي «لا تجري» بسرعة جريان دم «الأذى» في عروقنا، لإتمام عملية «تأبين» التأمين؛ بعد أن صفعت آثار تلك الخدوش «بؤبؤ» احتمالنا، وجرَّحت «قرنية» أحوالنا و(آمالنا)، طبعاً بحذف الألف الممدودة! وبالتالي، أصيبت «جيوبنا» بالعمى الجزئي أو الكلي، فأشخصت الأبصار وكرهنا الإبصار، واستسلمنا لتوقيع عقد تأمين «دمار» شامل دون اللجوء إلى التأمين ضد «الغل»، قبل أو بعد تجديد ملكية المركبة (المنتهية) مع ضمان تحويل الياء إلى كاف، لا تكف عن ذرف «الدراهم» (المنتهَـكة) من عيوننا. إن هذه الأحداث ليست حوادث إطلاقاً، بل «جُنحة» تطير بلا «أجنحة» في سماء «المرض»، لأنها أحقر (علّة) يسبقها الميم والفاء والتاء لتصبح (مُـفتَـعـلَـة) ومُـشتَـعـلَـة بنار الفساد في قلوب أولئك «النفسيات»، لذلك يجب التأكد من أن سيارتك (مؤمنة) وبقوة، فأنا للأسف، كانت سيارتي (كافرة) منذ شهرين تقريباً.
#بلا_حدود