الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

يوم بدون قتل ..!

تسعة ملايين لاجــئ ســوري في لبنان وتركيا والعراق يعـانون تلف الخيام ونقص مواد التدفئة، ويمرون بأوضاع مأساوية. وصلنا مرحلة الاحتفالية بمرور اليوم السابع من يناير كأول يوم من دون قتلى في سوريا منذ 3 سنوات بفضل الطقس وعواصفه، ومع احتجاجي على ربط العواصف الثلجية بالتسميات المؤنثة، إلا أنه وعلى الأقل للعاصفة الثلجية، المسماة «هدى» وتأثرت بها منطقتنا، حسنات منها توقف القتلة عن القتل، على الرغم من ارتباط ذلك بالتقلبات الجوية والتي أثبتت أنها مسالمة على الرغم من قسوتها مقارنة بزبانية المجازر والترويع. وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، لم يسجل سقوط أي قتيل في سوريا يوم الأربعاء الماضي، ليصبح أول يوم من دون ضحايا منذ اندلاع الصراع، قبل أكثر من ثلاث سنوات. أخمدت العاصفة نيران العنف، ولكن أجواء الطقس شديد البرودة جلبت معها مصاعب للاجئين والمدنيين، على الرغم من منحهم فرصة للتنفس بعيداً عن البراميل ومكوناتها المفزعة من الزيوت القديمة والمسامير والخردة المعدنية، وكانت ترمى عليهم من طائرات النظام السوري خصوصاً في المناطق المدنية المزدحمة، وخلال الفترة بين فبراير ويوليو عام 2014 أفادت إحصاءات بأن حلب وحدها كان نصيبها من البراميل الحارقة 650 هجمة، على الرغم من حظر الأمم المتحدة على نظام الأسد رمي هذه البراميل في أعقاب حملته على حلب، إلا أنه ضاعف من استخدامها بعد الحظر. في المدن أو المخيمات من لم يطله عذاب الجوع والشتات والإبادة، هناك خيارات أخرى منها إهمال منظمات الأمم المتحدة. بعد أيام من موجة البرد أعلنت وفاة أربعة إلى عشرة لاجئين من البرد القارس، لنخرج بخلاصة أن عذاب اللاجئين تعدد والموت واحد، الباعث على الاستياء على الرغم من هذه الالتقاطة المهمة وهي «حالة الطقس التي أدت لمنع استمرار القتل» تأخُّر استنفار الأمم المتحدة ومنظماتها في الاستعداد لبرد الشتاء القارس، ويعد من أكثر الأمور المحفزة لتجديد المطالبة بالتقييم للأداء الميداني للفِرق التي لا نسمع بأي أخبار عنها، خصوصاً في مجالات التطوير وزيادة أعداد العاملين ومحاولة استقطاب المتطوعين .. إلخ. وإمكانات فهْم مناطق القصور، ومحاولة دعم النهوض بها في هذه الأزمة التقليدية السنوية. المنظمات بأدائها هذا العام بدت وكأنها تدير أزمة لاجئين للمرة الأولى، هل هذا هو الشتاء الأول في تاريخ منظمات الأمم المتحدة، ألم يسبق أن هاجمت العواصف الثلجية المخيمات في فصول الشتاء الماضية، هل تجهل المنظمات المسؤولة احتياجهم إلى المواد الأساسية، مثل البطانيات والألبسة والمواد الغذائية، والأدوية وغيرها، لمواجهة أمراض فصل الشتاء ولتخطي تبعات العاصفة؟
#بلا_حدود