الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

السعادة (هناك)؟

مؤلمٌ أن ترى وأنتَ تتمنى العمى! كيف حلمك «ابترى» كأقلامٍ متوهِّمة، إلامَ «الضيق» افترى وبالإحباط احتمى، ثم بالقنوط اعترى، وفي حضنك ارتمى، بعدما باعك واشترى ببِضع كلماتٍ مبهمة، بعض الخيباتِ و«الهسترة» في أحلامٍ مستسلمة، أهلكها الفشل منذ «اهترى» بدموعٍ متفهمة، فهل تدرك يا ترى أن أحلامك «المتسترة» ماتت «بسببك» متسممة؟ تتساقط «الأماني» أنهاراً من العيون، وتنصب فوق أخاديد «الخد» بجنون، لتتفجر ينابيع اللوم والظنون، فوق «شمّاعة» الحظ أو أي كائنٍ يكون، ليكون هو السبب الملعون، في ضياع ما كانوا يصنعون، رغم أنهم يعلمون أنهم لا يعملون، وربما كانوا لا يعلمون بما يعملون، لتذوب حولهم السنين وتقسم أن لن تعود، فتصدع أعماق الحنين بوجه ماله وجود، وقد كبّلته الكآبة دون قيود، وكمّم «الكفر» أفواه ذاك الجمود، فكتم «الحق» بألمٍ فاق الحدود، لتنزف «الحياة» فوق أديم عمرٍ مفقود، وتضيع الأرواح وتذبل الجهود. فكلما ابتعدت عن ربك، قل نبض قلبك، وتاه دربك عن الهداية، لتجد نفسك في النهاية، بين (تائه) وبين مَن يقلب الهاء الأخيرة إلى باء كبيرة، فيصبح بتوبته النصوحة دواءً لآماله المجروحة، ويحيي «عزيمته» المذبوحة، ويشفي «أفكاره» المطروحة على فراش «الفقدان»، والفوز «المُدان» بالظلم والبهتان أو بالذل والهوان، لكن لا تدر وجهك للأمل ثم تقول ما العمل؟ ولا تستسلم للهزيمة وإن انهزمتَ فعلاً! ولا تغتر بنصرك وإن انتصرتَ يوماً، ولا تخف «الخسارة» أبداً، فهم يلتهمون النجاح وكأنهم يعرفون مذاقه جيداً! ثم ينهشون «طموحك» أمام عينيك إلى أن تتساءل أجهنم هنا أم هناك؟ إن رائحة «الأمنيات» لذيذة، فاستنشقوها كشمعةٍ تضيئها الروح، ووقودها «التعلّق بالله» لتشتعل بألوان فرحةٍ تعزف لحناً للأمل فيه أوتار اليأس (مقطوعة) موسيقية (مبتورة) الأحزان، تخبرك أنه آن الأوان، أن تجرب حلاوة «الإيمان» والسعادة في القرآن؟ لأنك هنا، ستجد (الهَــنا)، وكل ما تتمنى، كي تتغنى بنور الجنة؟ حيث بإذن «المولى» سنكون أنت وأنا ومَن «معنا» مِمن فهم «المعنى».
#بلا_حدود