الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

إدارة أزمة العاصفة الثلجية

لافت وإنساني الأسلوب الإماراتي في إدارة الأزمة، هل يعقل أن الإمارات البلد العربي الوحيد الذي وحد بث الفضائيات لمنح الحملة التفاعل السريع والمطلوب، يقول محمد أبو عساكر، المسؤول الإعلامي في مفوضية شؤون اللاجئين بحكم قربه من هذه المأساة «الإمارات كانت الأسرع استجابة لمواجهة العاصفة الثلجية التي ضربت بلاد الشام». هذا العام كان التفاعل مباشراً بإنشاء الجسر الجوي الإماراتي لنقل الإعانات الشتوية وذلك بالبناء على حملات سابقة آخرها حملة «قلوبنا مع أهل الشام» أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أشرفت عليها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجمعت تبرعات نقدية قدرت بنحو 120 مليون درهم. إذا كانت مواقع التوقعات الجوية مثل «موقع طقس العرب» وغيره من الجهات توقعت مسبقاً واتفقت مع مجموعة من الراصدين الجويين والإعلاميين في منطقتنا، وعلى مستوى العالم، على وجود عاصفة شتوية أطلق عليها مسمى «هدى»، فهذا الاتفاق تم بدء العمل به منذ العام الماضي لتسمية العواصف الشتوية. كانت هذه العاصفة مُتوقعة وتمت تسميتها، ومن ضمن التوقعات تساقط الثلوج على مناطق شاسعة من بلاد الشام إلى جانب مدن وعواصم منها القدس وعمان، والعاصفة القطبية التي عبرت المتوسط حملت معها تفاصيل العاصفة من رياح عاتية وأمطار وثلوج عزلت قرى وأغلقت طرقات قبل أن تبدأ بالانحسار التدريجي. ما الجديد الذي تولد من خلاله عنصر المفاجأة بحسب المشهد الذي قدم لنا في التغطيات الإعلامية؟ غني عن القول إنه بنتيجة أي عاصفة، إضافة إلى الإضرار ببعض البنى التحتية، تتأثر المساحات الزراعية والأشجار المثمرة، وتتسبب العواصف في نفوق الحيوانات، ما الداعي رغم تجدد هذه الأزمة إلى تكرار مطالبة الدول المانحة ومنظمات الأمم المتحدة بسرعة التحرك لتقديم المعونات العاجلة للاجئين والنازحين السوريين في الدول المضيفة لهم؟ هل يجهل المانحون والمنظمات أن العاصفة تحمل معها المآسي وتفاقم الأوضاع الإنسانية؟ ولماذا خفض المجتمع الدولي المخصصات لهم رغم كون الأوضاع تسوء، وتتضاعف أعداد اللاجئين مع إدراك حقيقة النقص الحاد في مواد الإغاثة ووسائل التدفئة والمعدات الطبية والأدوية في المخيمات؟ لم ينكشف ضعف منظمات الأمم المتحدة والهيئات العربية والدولية المعنية في إدارة أزمة العاصفة الثلجية كما الآن، أزمة العراق وسوريا قضت على الأمل في فعالية وقوة برامج هذه المنظمات وقدراتها التي تستحق اجتراح حلول تجعل أداءها على مستوى الحدث. أسئلة القلق تشمل عواصف الأعوام المقبلة، وهل سيتم ترقبها ثم إدارة تأثيراتها وتداعياتها بالمناشدات؟ [email protected]
#بلا_حدود