الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

اتصال حكومي إماراتي موحد

ينظر إلى الاتصال على أنه عملية يقوم فيها طرف أول (مرسل) بإرسال رسالة إلى طرف مقابل (مستقبل)، بما يؤدي إلى إحداث أثر معين على متلقي الرسالة، كما أن الاتصال يقوم على تبادل المعاني الموجودة في الرسائل، والتي من خلالها يتفاعل الأفراد من ذوي الثقافات المختلفة، وذلك من أجل إتاحة الفرصة لتوصيل المعنى وفهم الرسالة. كما يهدف إلى إيصال الرسائل الحكومية بالشكل الأمثل، وبما يؤسس لعلاقة متوازنة بين مصدر المعلومات ووسائل الإعلام والجمهور المتلقي، لذلك يلعب دوراً محورياً وحيوياً في الارتقاء بالأداء الإعلامي للدوائر والجهات الحكومية، كونه قناة رئيسة من قنوات التواصل بين الجمهور بمختلف شرائحه وبين الجهات الحكومية ومسؤوليها، وأيضاً تعزيز روابط الثقة والتعاون المشترك بين الإعلاميين من جهة، ومسؤولي إدارات الاتصال الحكومي من جهة أخرى، مع التركيز على الاحترافية والمهنية وتقديم المعلومة الصحيحة في الزمان والمكان المناسبين. لذلك تعتبر وسائل الإعلام شريكاً رئيساً في العمل، ولا يمكن لإدارات الاتصال الحكومي العمل بمفردها دون وجود شراكة حقيقية تقوم على التعاون والفهم المشترك. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أثناء ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء مؤخراً بقوله «نحن نعيش في عالم متسارع الوتيرة، لذا نريد أن نصنع من هذا الواقع تغييراً إيجابياً لوطننا ومواطنينا، سعياً نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021، وفي عالم اليوم لا يمكن أن نغفل دور وسائل الاتصال والتواصل في التأثير على مختلف مناحي حياتنا اليومية، وسنسعى كحكومة لاستغلال ذلك بإطلاق مبادرات مبتكرة بشكل أوسع، وإشراك عقول وطاقات وطنية تدرك تحديات الواقع، وتستشرف فرص المستقبل». وفي هذا السياق، اعتمد المجلس خلال جلسته إطلاق «البرنامج الوطني للاتصال الحكومي»، والذي يضم حملات اتصالية مكثفة وواسعة الانتشار تشارك فيها مختلف فرق الاتصال في الجهات الاتحادية والمحلية، فضلاً عن القطاع الخاص، للتعامل مع أولويات وقضايا مجتمعية ووطنية، وتثقيف المجتمع بسلوكيات إيجابية في التعامل مع تلك القضايا. وتم اعتماد هذه القضايا استناداً إلى نتائج دراسة مجتمعية للسلوكيات والوعي والمعرفة في مجتمع الإمارات، تجاه تلك القضايا من خلال فرق متخصصة. ويتألف البرنامج الوطني للاتصال الحكومي من سبعة محاور يتم تنفيذها لإحراز إنجازات مجتمعية، حيث تبدأ أولى الحملات الاتصالية بمحور مهم هو «أطفالنا أصحاء»، وسيتواصل خلال الفترة المقبلة إطلاق حملات اتصالية أخرى ضمن محاور البرنامج المختلفة، والتي تضم «أسرتنا متماسكة»، و«إماراتنا خالية من السكري»، و«مدارسنا أفضل»، و«غذاؤنا آمن»، و«أفكارنا خضراء، و«مستقبلنا مزدهر»، وغيرها من المحاور الوطنية المهمة. ويأتي إطلاق البرنامج تعزيزاً لرؤية سموه التي تهدف إلى تحقيق الشفافية والوضوح في كافة دوائر ومؤسسات الحكومة الاتحادية، من أجل تحقيق الأهداف التنموية في كل المجالات، ليقدم إسهاماً حيوياً في مسيرة التنمية التي يعلو بها بنيان دولتنا الحبيبة يوماً بعد يوم، وليحقق التوازن من خلال قيام إدارات الاتصال الحكومي بدورها الفعال في التعريف والتوعية بالقضايا التي تمس حياة الناس وتناقش مطالبهم، وطرحها بكل شفافية لتحقيق الرفاهية للجميع. [email protected]
#بلا_حدود