الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

بين قارتين

أولاً، وقبل كل شي، لا بد من الإشادة بحارس منتخبنا الوطني ماجد ناصر لمستواه الذي يقدمه في أستراليا، ونتمنى أن يرتفع من مباراة إلى أخرى، خصوصاً أن مرحلة خروج المغلوب يلعب فيها الحارس دوراً كبيراً في قيادة فريقه إلى بر الأمان، وللأمانة فإن عودة ماجد ناصر للمنتخب كانت قراراً موفقاً جداً، لا سيما أنه لاعب يملك خبرة ميدانية كبيرة، وقد لمسنا خلال أول مباراتين للمنتخب مدى جديته في أرض الملعب، وكيف كان يلعب دور القائد للفريق ويوجه زملاءه في المنتخب ويمنحهم الثقة، ولعل أكثر ما أثار انتباه الجميع هو هدوءه وتركيزه وهذا بالتحديد ما يحتاجه المنتخب في الوقت التالي، ولذلك لا بد من الثناء على ماجد ناصر، وهذا ما نتمنى أن نشاهد ماجد عليه طوال مشواره مع الأبيض، ونحن بدورنا سنقف معه ونشجعه لتقديم المزيد، والله ولي التوفيق. ومن أستراليا نذهب قليلاً إلى إيطاليا وتحديداً إلى مدينة تورينو حيث يوجد فريق يوفنتوس الجميل الذي يقدم في الوقت الراهن تشكيلة أسماء مميزة تجبرك على المتابعة والاستمتاع بما يقدمه البينكونيري في ظل تألق النجم الفرنسي بوغبا والتشيلي فيدال ومعهم «الأستاذ» بيرلو، فريق أعاد للكرة الإيطالية شيئاً من كرتها الجميلة التي غابت نوعاً ما عن الساحة، وبدأ اهتمام العالم يقل نحوها، وينشغل بفرق أخرى في دوريات أخرى، خصوصاً مع غياب إي سي ميلان عن المنافسة، وابتعاد الإنتر، ومن وجهة نظري فضيحة التلاعب المعروفة بالكالتشيوبولي التي أطلت برأسها في عام 2006 وهبط على إثرها اليوفنتوس للسيريا بي هي سبب انتكاسة الكرة في بلاد البيتزا، فبعدها تدريجياً بدأ الدوري الإيطالي يفقد قوته وبريقه وبعد هذه الفضيحة لم يعد ميلان هو ميلان ولا الإنتر هو الإنتر، أي نعم فازوا ببطولات هنا وهناك، ولكنها لم تكن سوى إبرة مخدر لهم، وأنظر إلى حالهم الآن حتى على مستوى البطولات الأوروبية، أين هم الآن؟ على العكس فإن المتضرر الأكبر من الفضيحة وهو فريق يوفنتوس هو من استطاع الوقوف على قدميه من جديد والعودة للبطولات المحلية والحضور الأوروبي الذي يتمنى أن يتوج بلقبه في القريب العاجل.
#بلا_حدود