الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

المُعار لا يُقال

لا أتفق مع البعض القائل بأن مباراة الأبيض الإماراتي أمام إيران مباراة تحصيل حاصل، بعد أن ضمن التأهل كأول منتخب عربي إلى الدور ربع النهائي، بفوز ثمين على بطل «خليجي 22» العنابي القطري، ومن ثم فوز متواضع أمام الأحمر البحريني، ‏ليكون التأهل لدور الثمانية الهدف فقط وغير ذلك لا يهم. برأيي أن ‏لقاء إيران مهم لزرع ثقافة الفوز داخل جيل الذهب وأمل الكرة الإماراتية، وحتى يفرض هيبته على مجموعته أولاً بتصدرها، وعلى الفرق الأخرى التي سيواجهها في مشواره الآسيوي الذي آمل أن يكون طويلاً، لهذا الأبيض مطالب بألا يخسر في كل مبارياته المقبلة، وإن خسر لا قدر الله يجب أن تكون الخسارة بأداء جيد يرضي الجميع. كما لا أريد أن أظن كغيري بأن الفرق العربية التسعة المشاركة في بطولة أمم آسيا أخفقت في مشوارها القاري، وأبدأ بالجزم بأن المنتخبات المتبقية منها ستخرج في الجولة المقبلة بلا شك، فحدود العرب الآسيوية معروفة، ولن يتم اختراق مركز كبار منتخبات القارة. فالتشاوم لغة مرفوضة في عالم المستديرة الساحرة التي لا تؤمن بالأرقام، والتاريخي يكفي ولا يشفع، فخسارة اليوم تُنسي فوز الأمس، والعكس صحيح أيضاً، إذ لا خسارة باقية ولا فوز دائم، لكن الهيبة وحدها من ستبقى وهي التي لن ينساها الجمهور الرياضي. أعلم جيداً أن عمرنا الاحترافي لايزال صغيراً جداً، وأن المقارنة ظالمة كثيراً، لكن اللعب على عامل الروح المعنوية للاعبين، ووضع الوطن أولاً من أجل المحافظة على الهيبة ‏وزرع ثقافة الفوز والبطل داخل اللاعبين، ورفع سقف الطموحات عالياً، كلها عوامل تجعل العالمية قريبة، وعلينا أن ندرك جيداً أن المراكز الأولى لن تنتظر أصحاب الطموحات المتواضعة، والراكدين النائمين على أطلال إنجازات ما مضى. الحسابات اختلفت بعد أن تأهلت الإمارات والحمد لله، وفي تأهلها سجل علي مبخوت اسمه كلاعب كرة قدم إماراتي في تاريخ آسيا، التي لن تنساه، إلى جانب الموهبة المعجزة عموري، والفرصة متاحة للجميع من أجل نقش أسمائهم، وكل بطريقته في ملاعب آسيا التي صنعت نجوماً عالميين، وكل ما أخشاه هو الثقة المفرطة في الأدوار المقبلة، والتي ستقلل من تركيز أبناء زايد، الأمر الذي يجعلني أضرب ألف حساب للفرق الصغيرة قبل الكبيرة. #تغريدة_أمل: ما حدث بالأمس مع المنتخب السعودي كان أشبه بنهاية درامية لمشواره في بطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، بخسارة موجعة في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية بالبطولة، ليودع حلم آسيا وهو البطل ثلاث مرات في 1984 و1988 و1996، من الدور الأول، والحمد لله أن المدرب مُعار ولن يُقال.
#بلا_حدود