الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

موعد مع التاريخ

المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين منتخبنا الوطني اليوم بنظيره الإيراني على صدارة المجموعة الثالثة في كأس آسيا المقامة في أستراليا، هي أشبه بموعد مع التاريخ؛ كونها فرصة ذهبية بالنسبة لهذا الجيل الذهبي من اللاعبين لكتابة تاريخ جديد في سجل لقاءاتنا التاريخية مع المنتخب الإيراني، التي لا تتضمن أي نتيجة إيجابية بالنسبة لنا في جميع مواجهاتنا مع المنتخب الإيراني، وبالتالي فإن لقاء اليوم، وعلى الرغم من أهميته عطفاً على الحسابات التنافسية لتأكيد الجدارة وتصدر المجموعة، والتي تحمل جزءاً كبيراً من الأهمية، فإنه في المقابل المباراة لها حساباتها الخاصة بالنسبة لنا، لأن في حال تحقيق الفوز اليوم على الإيرانيين فسيكون هو الأول في تاريخ لقاءاتنا معهم، وبالتالي سيفتح لنا أبواب المجد والتاريخ، ومن هنا تتعاظم أهمية مباراة اليوم. مواجهة اليوم هي الخامسة على مستوى الكأس القارية وتحمل الرقم 20 في تاريخ لقاءاتنا مع المنتحب الإيراني، الذي سبق أن التقينا معه في 19 مناسبة رسمية وودية سابقة، سواء في كأس آسيا أو على صعيد تصفيات كأس العالم عن القارة الآسيوية، كما سبق لنا أن التقينا معهم في الملحق المونديالي، ويسجل التاريخ أن في 19 مواجهة سابقة حقق المنتخب الإيراني الفوز في 17 مناسبة، وسيطر التعادل على نتيجة مباراتين فقط، ولا يوجد في سجل منتخبنا حالة فوز وحيدة على المنتخب الإيراني، وهو ما يؤكد التفوق الواضح بالنسبة للإيرانيين علينا حسب الأرقام المسجلة. ولأن آخر مواجهة جمعت بيننا وبين المنتخب الإيراني كانت في آسيا 2007 في قطر وخسرها الأبيض، فإن مواجهة اليوم تعتبر هي الأولى بالنسبة للجيل الحالي من لاعبينا، والظهور الأول لمهدي علي وكتيبته أمام إيران، ومواجهة اليوم بمثابة الفرصة الذهبية أمام لاعبينا لكسر الاحتكار الإيراني، وإثبات الجدارة ودخول التاريخ، من خلال تحقيق الفوز الأول لمنتخبنا، الذي من شأنه أن يعود بمكاسب فنية ومعنوية لا تُحصى في حال تحقيقها. نقول ذلك ونحن على قناعة بصعوبة المهمة وأهميتها، وبقوة المنتخب الإيراني الساعي والباحث عن أمجاده الغابرة لتحقيق لقب البطولة الغائبة عنه منذ سنوات طويلة، والمدجج باللاعبين من أصحاب الخبرة الدولية، والمحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية، إلا أن كل تلك الحسابات لن تحول دون أن يحقق لاعبونا الهدف الذي جاءوا من أجلة إلى أستراليا، تدفعهم رغبة جارفة لإنجاز المهمة التي فشلت في تحقيقها الأجيال السابقة من لاعبينا. كلمة أخيرة التاريخ مواقف وأفعال تدونها الكلمات لتبقى شاهدة عليها، وموقف اليوم واحد من تلك المواقف، التي يجب أن نبذل كل ما في وسعنا في سبيل تحقيق نتيجة إيجابية نغلق من خلالها ملف الماضي، ونفتح معه صفحة جديدة، وتاريخاً جديداً ليبقى محفوراً في الذاكرة.
#بلا_حدود