الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

مرحباً بالرئيس السيسي

دلالات مهمة كثيرة تحملها زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات، في مقدمتها أنها تعد تجسيداً حياً لخصوصية العلاقات بين قيادات وشعبي البلدين الشقيقين. فالزيارة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية ازدهاراً كبيراً حيث حرصت الإمارات منذ ثورة الثلاثين من يونيو على دعم الشقيقة الكبرى مصر مادياً وسياسياً حتى تستعيد دورها الريادي في المنطقة العربية والعالم، وهو الأمر الذي بدأ يتحقق رويداً رويداً. كما تأتي الزيارة في مرحلة يعاني فيها العالم من آفة الإرهاب، وفي هذا السياق تتفق وجهة نظر الإمارات ومصر على ضرورة مواجهة هذه الآفة وتجفيف منابعها، والتنسيق أمنياً مع الجميع لمواجهتها. كذلك فإن زيارة الرئيس السيسي للإمارات تعد كما أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية «مناسبة لتسجيل تقدير وامتنان مصر للمواقف الداعمة والمساندة التي أبدتها دولة الإمارات، قيادة وشعباً، إزاء مصر ووقوفهم بجانبها في أعقاب ثورة 30 يونيو، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله». وباعتبار الرئيس السيسي متحدثاً رئيساً أمام «القمة العالمية لطاقة المستقبل» التي تقام ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، وذلك تلبية للدعوة الموجهة له من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فلا شك في أن الرئيس المصري يتفق في الرؤية مع أشقائه في دولة الإمارات حول أهمية الطاقة كعنصر رئيس لكل أنشطة التنمية. وإذا كانت السياسة والاقتصاد وجهين لعملة واحدة فإن الجانب الاقتصادي مثل محوراً مهماً في مباحثات الرئيس السيسي مع كبار المسؤولين في دولة الإمارات وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث تحتل الاستثمارات الإماراتية في مصر المرتبة الثانية. وفي خطوة لا تخطئها عين المراقب وفي إطار العلاقات المميزة بين البلدين الشقيقين، جاءت موافقة مجلس الوزراء المصري بالأمس القريب على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 518.184 فدان في مدينة القاهرة الجديدة لصالح مشروع إنشاء مدينة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لاستخدامها في تحقيق أغراض المدينة وأهدافها، وذلك من دون مقابل. خلاصة القول.. ستظل العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية نموذجاً يحتذى في العلاقات العربية حيث تتميز بالخصوصية الفريدة والرسوخ الشديد، وستظل الإمارات بما قدمت ـ دون منّ ـ تحتل منزلة خاصة في قلوب المصريين، فمرحباً بالرئيس السيسي في وطنه الثاني الإمارات. [email protected]
#بلا_حدود