السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

الأصداء في ألمانيا

ما الذي دفع بالحدث الألماني إلى الصدارة على الرغم من كون القاتل والمقتول فرنسيين، الواجهة كانت مكاناً خلال الأسبوع الماضي للحراك الألماني، تصدرت المستشارة الألمانية ميركل هي وعدد من وزرائها مظاهرة نظمها «المجلس الأعلى للمسلمين» وجمعيات إسلامية في ألمانيا ضد الإرهاب وبحضور وزراء وسفراء عرب، وشاركت في المسيرة حشود من الشعب الألماني. السفير الإماراتي في برلين شارك في المسيرة التضامنية المنددة بالإرهاب والكراهية والداعية للتسامح تحت شعار «نقف سوياً لنظهر موقفنا»، وقام المسؤولون في المنظمات المسلمة بوضع باقة زهور بيضاء أمام مقر السفارة الفرنسية كتب عليها «الإرهاب لا يتم باسمنا». من الأحداث اللافتة بعد هجوم باريس تحذير عمدة برلين ميشائل مولر من تشديد المراقبة والقمع بعد الهجمات في فرنسا، خوفاً من الإرهاب، وقال لإذاعة «برلين براندنبورغ» الألمانية «لا يجوز تقييد حياتنا سوياً من خلال القمع والمراقبة المستمرة»، لأنه بذلك يكون قد نجح الإرهابيون والمتعصبون في تحقيق هدفهم، ويجب ألا تكون هناك حماية مطلقة ناتجة عن تشديد المراقبة، لأنها تستلزم التضحية بالحرية لأجلها. بعد هذه الفعاليات وغيرها تسارعت الأخبار عن حراك لا أتوقع أنه تصادف حدوثه أو ظهر للعلن كمجرد ردة فعل. وافق البرلمان الألماني على مشروع قانون لسحب هويات الجهاديين مدة تصل إلى ثلاثة أعوام، يخول السلطات سحب بطاقة الهوية من الأشخاص المشتبه في صلتهم بالإرهاب، بالتالي سيتم منع المتطرفين المشتبه فيهم من السفر تحديداً إلى «سوريا أو العراق» مستقبلاً، وأعتقد أن السفر إلى دول أخرى ثم إلى مواطن القتال يضعف القانون ولا يجتث الظاهرة، ومن المقرر أن يتم إعطاء هؤلاء الأشخاص بطاقة هوية بديلة، تمنعهم من مغادرة ألمانيا بحكم ارتفاع عدد المتطرفين المغادرين من ألمانيا إلى سوريا والعراق. وفقاً لوزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، الذي أعلن الأربعاء الماضي في البرلمان أن عدد المسافرين إلى مناطق القتال يشهد ارتفاعاً منذ شهور بلغ حالياً 600 شخص. ووفقاً لبيانات المكتب الاتحادي لحماية الدستور (جهاز أمن الدولة الألماني)، قتل نحو 60 متطرفاً ألمانياً في سوريا والعراق، ولقى عشرة حتفهم أثناء مشاركتهم في هجمات انتحارية، ونحو 150 إلى 180 شخصاً منهم عادوا إلى ألمانيا من بينهم 30 شخصاً استطاعوا الحصول على خبرة بشؤون القتال خارج البلاد، وحوكم أخيراً مقاتلون أجانب في ألمانيا. هذا بالنسبة للمتطرفين المنسوب تطرفهم إلى الإسلام فماذا عن حركة بيغيدا العنصرية .. للحديث بقية. [email protected]
#بلا_حدود