الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

الثمانية الكبار

فرض المنطق نفسه وتأهلت اليابان حاملة اللقب إلى ربع النهائي بإقصائها الأردن بهدفين دون مقابل، في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لكأس آسيا 2015، ومعها اتضحت الرؤية بالنسبة لهوية الثمانية الكبار في البطولة، بانضمام العراق التي وجدت معاناة كبيرة لعبور فلسطين، وكما كان متوقعاً سيلتقي منتخبنا مع اليابان في سيدني بعد غدٍ، بينما يلتقي العراق وإيران وجهاً لوجه للعبور للدور الثاني، وستجد أستراليا صاحبة الضيافة نفسها في مواجهة الصين، في حين يلتقي المنتخب الكوري الجنوبي أوزبكستان بحثاً عن بطاقة العبور للدور نصف النهائي للبطولة. المجموعة الرابعة كانت هي الوحيدة التي لم يضمن منها أي منتخب تأهله رسمياً أو فقد الأمل بعد الجولة الثانية، وفرض المنطق نفسه على أحداث اليوم الختامي لدوري المجموعات، عندما منح كلاً من اليابان والعراق بطاقتي الدور ربع النهائي، قاطعاً الطريق على أي مفاجأة متوقعة من منتخب النشامى الذي اجتهد كثيراً، ولكن الاجتهاد وحده ليس كافياً في مثل تلك الظروف، لوضع حد لطموحات المنتخب الأردني الذي لحق بركب المنتخبات العربية التي خرجت من الدور التمهيدي، ليبقى الأمل معلقاً على منتخبنا الوطني والمنتخب العراقي، اللذين أصبحا يحملان آمال وأحلام الكرة العربية في أستراليا 2015. أما الآن، وبعد أن اتضحت الرؤية بالنسبة لنا، واتضحت معها هوية المنتخب الذي سنواجهه في الدور ربع النهائي، أصبح من الضرورة بمكان إعداد العدة لمواجهة اليابان بأسلحتنا وبأسلوبنا الخاص، الذي من شأنه أن يضمن لنا التفوق على فرقة «الساموراي»، نعم المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، وثقتنا بشبابنا ليس لها حدود، وإذا كانت اليابان سرقت منا ذهبية الآسياد في 2010، فإننا قادرون على رد الاعتبار وتعويض ما فات، والدخول في أجواء البطولة من جديد حتى لو كان ذلك عبر الطرقات الوعرة التي جرفتنا إليها أمواج البطولة. كلمة أخيرة البعض يطالب بأن يفوز المنتخب بكأس آسيا، وفي الوقت ذاته يتخوف من مواجهة اليابان، وإذا كنا نتحاشى مواجهة منتخب بعينه، لا يحق لنا أن نفكر في المنافسة على أكبر بطولة في القارة.
#بلا_حدود