الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

شكراً أوزبكستان وكوريا الجنوبية

في كرة القدم يقولون (من يضيّع فرصة التسجيل فإنه يستقبل هدفاً في مرماه)، فما بالك بمن يضيع فرصاً كثيرة؟ ستقول حتماً سيخسر! إلا مع منتخب كوريا الجنوبية فلم تصدق هذه المقولة يوم أمس في لقائهم في ربع نهائي بطولة كأس آسيا، عندما لعبوا تسعين دقيقة لا نستطيع أن نعد فيها عدد فرصهم الضائعة التي لم تدخل شباك منتخب أوزبكستان، وأعترف لكم بأني توقعت أن يسجل المنتخب الأوزبكي في أي لحظة، ويسرق المباراة من الكوريين، ولكن ذلك لم يحدث أبداً فانتهت المباراة بالتعادل السلبي، ليحتكم بعدها الفريقان للأوقات الإضافية، وهنا فقط استطاع الشمشون الكوري أن يهز شباك الأوزبكي، ليخطف بهذا الهدف بطاقة التأهل للدور نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي، حيث تمكن في النسخة الماضية من هزيمة منتخب إيران بهدف دون رد، وبعدها تأهل لملاقاة اليابان وفشل في التأهل إلى النهائي، بعد أن سقط في اختبار ركلات الترجيح، ولكن هاهو الآن يجد نفسه على بعد خطوة واحدة من المباراة النهائية، ومن لقب البطولة التي سبق أن ذاق حلاوتها مرتين في نسختي 1956 و1960. يعود الحلم لمراودة الكوريين من جديد وهم ينتظرون الفائز من لقاء إيران والعراق، وهم يدركون أن إمكانياتهم تفوق كثيراً الذي سيتأهل لملاقاتهم، ولو أن في كرة القدم لا مستحيل، ولكن كوريا الجنوبية تلعب كرة شرق آسيوية بعقلية الألمانية، زرعها فيهم المدرب أولي شتالكيه. وبصراحة أعجبني كثيراً هدوؤهم وانضباطهم التكتيكي في الملعب، وحتى ليقاتهم البدنية العالية وهم يلعبون الأشواط الإضافية بكل قوة تشعر وكأنهم بدأوا المباراة للتو! وإشادتنا بمنتخب كوريا الجنوبية يجب ألا تنسينا الإشادة أيضاً بمنتخب أوزبكستان الذي قدم بطولة جيدة بالنسبة له ولمدربه القدير قاسيموف، ولكن هدف كوريا الجنوبية الأول أضاعهم وشتت فكرهم ولم يستطيعوا بعده العودة. سيناريو لم نكن نتمناه للأوزبك، قياساً بالمتعة التي قدموها في هذه النسخة، ولكن هذه المباراة كانت مباراة لياقة بدنية، وقد تفوقت فيها كوريا الجنوبية وأضافت ميزة لنفسها كانت دول غرب آسيا تتمتع بها، فيا تُرى إلى أين ستصل كرة شرق آسيا، وإلى أين ستصل دول غرب آسيا؟ هذا إذا كانت دول غرب آسيا تريد أن تصل في الأساس.
#بلا_حدود