الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

مهرجان الاستدامة السنوي

مبدئياً لنعترف أن الكتابة عن مشروعات الاستدامة في الإمارات في شكل عام لن تحتويها المقالات، ولو تم اختيار «مدينة مصدر» لتناول عالمها وجديدها المدهش ستظلمها مساحة المقالة، ولكن اختتام المسك لفعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2015» اليوم وغداً باستضافة مدينة مصدر فعاليات مهرجان الاستدامة السنوي الثاني محفز للاكتشاف والاستفادة من الحدث. تجربة مدهشة لأفراد العائلة في أكثر المدن استدامة في العالم يتيحها المهرجان، فرصة التعرف إلى مفاهيم واستخدامات الطاقة النظيفة بالمشاركة في فعاليات «مدينة مصدر» المتنوعة في الهواء الطلق، المهرجان واعد بإبراز «المناطق» المخصصة للعرض، أرض الجزيرة العربية والسوق الصديق للبيئة والحديقة السرية وسوق المزارعين، والأهم الأنشطة المجانية للأطفال والعائلات، واستقطاب الشباب بمشاركة فرق رياضية تستهدف طلاب الجامعات، خصوصاً المتنافسين ضمن «سباق أبوظبي للسيارات العاملة بالطاقة الشمسية» الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم بمن فيهم طلاب المعهد البترولي في أبوظبي. الفِرق ستقوم بدعم من رواد رياضة سباق السيارات الإماراتيين، باستعراض سياراتهم المتطورة العاملة بالطاقة الشمسية والتي قاموا بقيادتها لمسافة 1200 كيلومتر في أنحاء إمارة أبوظبي، وهي تجربة عالمية وتستحق الاكتشاف. برنامج المهرجان حافل بالفعاليات والأنشطة المجانية للتشجيع على تبني تطبيقات الاستدامة في مختلف جوانب الحياة وبأساليب شيقة ومميزة، من العناوين المطروحة كفعاليات مهمة، وهي غير مسبوقة كمفهوم على مستوى منطقتنا «إعادة الاستخدام»، وهي تعريف بأهمية الارتقاء بالأوضاع البيئية من خلال الحد من إنتاج النفايات وإعادة تدويرها. يشجع الحدث الزوار على إحضار الكتب القديمة لتبادلها في فعالية «تبادل الكتب» ويقدم الخبراء نصائح مفيدة حول كيفية الحد من استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها في المنزل مع مزج الجانب العلمي بالعروض الموسيقية والفنية والترفيهية. ومن أهم الفعاليات مسابقة «المخترعين الصغار» التي تتضمن أنشطة علمية تشجع الأطفال على ابتكار طرق جديدة للحفاظ على الطاقة أو استخدام مصادر الطاقة البديلة، كورش عمل استكشافية تتيح للأطفال التعرف إلى العلاقة التبادلية القائمة بين الكائنات الحية في النظم البيئية، ويمكن للأطفال المشاركة بحضور جلسات الفنون الصديقة للبيئة والأنشطة التعليمية وورش عمل العلوم والاستدامة كزراعة الزهور وبناء توربينات الرياح. نادرة هي فرص الإطلالة على مستقبل الأجيال، لم تحفل طفولتنا بهذه التجارب لكنها فرصة لدعم قضاء أبنائنا وأحفادنا الوقت المثمر باكتشافها مهما كان ما سيطرح من تقارير وتغطيات إعلامية مؤقتة في وسائل الإعلام، لا شيء يصل إلى الناس كانطباعات تترسخ في الذاكرة وتؤكد التفاؤل بالمستقبل من خلال الحضور والاستفادة والإفادة للآخرين بتمرير المعلومة.
#بلا_حدود