الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

نجوم الأبيض .. وأسود الرافدين

من أهم معايير (عدل) كرة القدم أنها تبتسم لمن يخلص لها وتنصف من يخطط ويفكر ولا يستصغر نفسه أمام من هو أكبر منه، وبين هذا وذاك يحترم الآخرين بمقاييس هزيمة من يفوقونه خبرة وأدوات. وهذا ما جسده نجوم منتخب الإمارات أمام اليابان أمس الأول بعد مباراة مثيرة جداً وسريعة بدقة عالية في تمرير الكرة وعدم تعطيل اللعب، مباراة غنية بالمتعة من قبل جنود مهدي علي القائد الفذ للكتيبة البيضاء المشعة فناً وأداء وإخلاصاً. شخصياً كنت ممن تحسروا على ضياع صدارة المجموعة أمام إيران، وتخوفت كثيراً من مواجهة أفضل فريق تقني، والذي يدافع عن لقبه بشراسة وخبرة واحترافية، دون أن أغفل قدرة الفريق الإماراتي المستقر المتكامل على الصعد كافة، مع الاعتراف بفارق الإمكانات ومستوى الاحتراف وحفظ الأدوار لليابان، والحمد لله أن «عموري» ورفاقه فرداً فرداً كانوا في قمة حضورهم بثقة عالية ورغبة جامحة في تحقيق «المفاجأة» السارة جداً وهزيمة التوقعات، ونجح النجم الخطير علي مبخوت في تتويج أجمل لمحة فنية بعد مناورات فنية راقية مستقبلاً الكرة «بحرفنة» ومسدداً دون تردد بأدق المعايير إلى الزاوية البعيدة، مانحاً منتخب بلاده الأسبقية والأفضلية، وعلى الرغم من عودة اليابان في الثلث الأخير وهو أخطر جزء من اللقاء إلا أن أبناء الإمارات برهنوا على أنهم أكثر ثقة في إمكاناتهم وظلوا صامدين أقوياء حتى ركلات الترجيح التي أظهرت ثقة عالية جداً في طريقة التسديد. وقبل هذا الفوز الكبير، كان أسود الرافدين قد تأهلوا بالسيناريو نفسه على حساب إيران ولكن أكثر إثارة في التهديف خلال الـ 120 دقيقة 3/3، وأعاد نجوم العراق سيناريو 2007 في تصاعد المستوى مع مدرب مؤقت هذه المرة هو الوطني (راضي شنيشل) الذي أجاد في تقديم الجديد والمفيد ليكون حضور الكرة العربية قوياً في الدور قبل النهائي. يا رب اكتب النجاح للإمارات والعراق أمام أستراليا وكوريا الجنوبية بالمرور للنهائي. # تغريدة: طريقة الفرحة لعلي مبخوت بهدفه النفيس، تجسيد لمدى الحب الحقيقي العام للفقيد الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي توفي صبيحة المباراة، وواكب ذلك تصريحه بعد المباراة وهو يتحدث عن (الوالد) قائد الأمة وفقيد الجميع، رحمه الله رحمة واسعة. كل الأماني لمبخوت وجميع زملائه بالتوفيق والنجاح واحتضان الكأس.
#بلا_حدود