الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

توفيقك يا رب

كتبت تغريدة عبر تويتر بعد فوزنا بساعات على منتخب اليابان في الدور ربع النهائي وتأهلنا للدور نصف النهائي، قلت «أستراليا صاحبة الأرض والجمهور تحتاج منا جدية أكبر وتركيزاً أكثر، طوينا صفحة اليابان أتمنى الحذر والحذر من الانجراف وراء نشوة الفوز، القادم أصعب»، فردَّ علي أحد الإخوة طالباً مني ومن الإعلام بشكل عام عدم الضغط على المنتخب ولاعبيه، ومن حقه أن يطلب منا ذلك ومن حقنا أيضاً أن نوضح له أن الأمر ليس محاولة للضغط بقصد أو من دون قصد، فما دام هناك مباريات وبطولات يخوضها المنتخب ستظل الأقلام تكتب وستظل الصحف وجميع وسائل الإعلام تكتب وتمدح وتنتقد وتوجه وتبدي رأيها. هكذا هي الحياة الرياضية وهكذا هو الشارع الرياضي، ومن يدخل ميدان الرياضة والمنافسة فعليه أن يعرف أنه سيعيش تحت هذه الضغوط، ولكن الذكي من يتحكم بالضغوط ولا يجعلها تتحكم به، وهنا يكمن الفرق، والحمد الله لدينا منتخب له من الخبرة الميدانية ما يجعله يتعايش مع هذه الضغوط، فمن يولد عملاقاً وكبيراً فهذا يعني أنه مر بما هو صعب، لذلك وصل اليوم لهذه المرحلة وأصبح يقف في موقعه الحالي. نعم منتخبنا ولد كبيراً، حتى في سنهم الصغير كانوا كباراً وأفعالهم كبيرة وتتحدث عنهم واسألوا الدمام عنهم وعن عرش آسيا عندما تربعوا عليه، واسألوا كأس العالم للشباب في مصر الذي أبدعوا فيها لولا خطأ دفاعي قاتل، بعدها انتزعوا فضية الآسياد ولولا الإرهاق لكان الذهب لهم من دون منازع، ولأنهم كبار كان لا بد من الحضور في دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها لندن، منتخبنا هذا، ولله الحمد، فخر الصناعة الوطنية وسيظل كذلك، ومن ينسى لحظات تتويجهم على عرش الكرة الخليجية في البحرين بعد مباراة ماراثونية مع منتخب العراق، كل هذا تاريخهم ورصيدهم لأن منتخبنا على مشارف مهمة كبيرة جداً هي مباراة أستراليا، وعلينا أن نركز عليها فقط ولا نفكر في شيء سوى منتخب الكنغر، والمهمة ليست مستحيلة، ولكنها صعبة، وعلى نجومنا إدراك ذلك جيداً، ولا مجال للغرور والتعالي فمنتخب أستراليا يريد رأس البطولة أيضاً، وبفضل من الله وحده فقد عودنا منتخبنا الوطني أنه في وقت الصعاب والشدائد يكشف عن معدنه الحقيقي والنفيس جداً، والله ولي التوفيق، ونقول يا رب.
#بلا_حدود