الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

مربع الكبار

الحمد لله أنه في مربع الكبار استطاع أن يوجد منتخبان عربيان من أصل تسعة منتخبات خرجت سبعة منها من دور المجموعات، في تراجع كبير للكرة العربية، ولن نخوض في السلبيات وسننظر للجانب الإيجابي من (كوب الماء)، وتوجد الإمارات والعراق لمقابلة أستراليا وكوريا الجنوبية، والحمد لله أنهم لم يواجهوا بعضاً، لعل وعسى يكون نهائي كأس آسيا عربياً خالصاً، وإن كانت مهمة المنتخبين صعبة، ولكن لا صعب مع وجود الإرادة، ولا صعب مع التعامل بجدية تامة. اليوم سيكون اللقاء الأول في نصف النهائي بين منتخب العراق ومنتخب كوريا الجنوبية، والنهائي على بعد خطوة من المنتخبين؛ فالعراق ذاق البطولة وحمل كأسها قبل ثماني سنوات، والكوري قبل أربعين عاماً تقريباً، وأصبحت بالنسبة لهم على بعد أربعة أيام من الممكن ولن يتنازلون عن هذا الحق، فمنافسهم الأقوى خرج من البطولة على يد عموري ورفاقه، والآن لدى الشمشون فرصة العمر في الظفر باللقب، كونهم على الورق الآن وفي شباك التوقعات هم الأبرز لتحقيق البطولة، ولكن أسود الرافدين لديهم فرصة متساوية في أرض الملعب، ولديهم الخبرة في تجاوز هذا الدور، ومدربهم الحالي هو راضي شنيشل الذي لم يكن ضمن التشكيلة التي حققت كأس آسيا في عام 2007، لذلك سيكون أمراً مهماً بالنسبة له أن يتجاوز الكوريين، ويكتب لنفسه مجداً وتاريخاً بقيادة العراق للمباراة النهائية. أما لقاء نصف النهائي الثاني فهو بين منتخبنا الوطني ومنتخب أستراليا وسيقام غداً الثلاثاء، وكل ما أتمناه هو أن يوفق الله، عز وجل، عيال زايد في اصطياد الكنغر، وتثبيت أقدامه في الأرض كي لا يقفز، حتى تحلق صقور الإمارات في سماء القارة الآسيوية، وكل ما نتمناه ألا يطل الإرهاق بوجه البشع، ونتمنى أن يكون منتخبنا قد نال ما يكفيه من وقت للراحة، فلا مجال الآن للعودة خطوة إلى الوراء، فنحن نريد رأس الكنغر، ونريد تجاوزه والفوز عليه في عقر داره، وهو ليس بالمنتخب الذي لا يُهزم، فقد خسر في دور المجموعات من منتخب كوريا الجنوبية، ومن يدري لعل خسارته الثانية تكون غداً. كل ما نريده هو التفكير في أستراليا ولا نفكر في أي شي آخر.
#بلا_حدود