الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

يا بختنا فيك يا مبخوت

إيجابيات كبيرة حققها المنتخب الإماراتي في كأس آسيا السادسة عشرة، التي اختتمت أمس الأول في سيدني، وفاز بكأسها أستراليا «الفريق المضيف» على كوريا الجنوبية 1ـ2 في الوقت الإضافي. أمس الأول وعلى منصة التتويج الذهبية، بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بلاتر، ورئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان آل خليفة، تسلم النجم الإماراتي «علي مبخوت» كأس «هداف البطولة» برصيد خمسة أهداف، وهو إنجاز كبير سيخلده التاريخ في حقبة جديدة للمنتخب الأبيض، يضاف إلى ذلك تدوين اسمه صاحب أسرع هدف في تاريخ البطولة في الثانية «14» في مرمى منتخب البحرين، وزاد بهدف رائع، بل ساحر في مرمى البطل السابق منتخب اليابان، حين استقبل تمريرة «عموري» البارعة بظاهر القدم مسدداً دون تردد في الزاوية البعيدة للحارس، ولا أروع، هدفاً منح الأبيض الإماراتي فرصة التقدم على أقوى وأفضل منتخب آسيوي، الذي لحق بالتعادل في آخر الشوط الثاني، وظل نجوم الإمارات صامدين إلى أن فازوا بركلات الترجيح، وحققوا أصعب فوز وأهم انتصار لبلوغ الدور نصف النهائي بطموحات تكسرت أمام الكنغر الأسترالي، الذي أعد العدة للإمارات خوفاً من اللحاق باليابان. ولم يكن بمقدور جنود مهدي علي مواصلة الجهد والتفوق أمام الفريقين المرشحين للكأس. علي مبخوت توّج مجهود زملائه في أكثر المواقف صعوبة، وعاد بجواره أحمد خليل أمام العراق، فكان الفوز بالمركز الثالث الذي أبقى للكرة العربية جزءاً من بريقها الآسيوي. مبخوت مهاجم ذكي ويثق بنفسه وقدراته، وفي كل مباراة يضاعف مجهوده لمزيد من الضوء، وإثبات قيمة من وضعوا الثقة به وبزملائه، تطلعاً لرفع اسم الإمارات على كافة الصعد فنياً وسلوكياً. والأمل كبير أن يستمر العطاء والعمل بما يزيد في قوة الأبيض الإماراتي وبأسلوب احترافي، سواء في معسكرات خارجية أو مباريات قوية، وربما يمتد العمل إلى تدريب الأندية وبعض اللاعبين الموهوبين، ومن هم بحاجة للتطوير، وهذا شأن إماراتي خالص. ومع وصول البعثة البيضاء نقول: عدتم مرفوعي الرؤوس بآمال وتطلعات أفضل، وتستحقون استقبالاً خاصاً وتكريماً يعزز من النظرة المستقبلية، وهذا ديدن قياديي الإمارات بخطط بعيدة المدى.