الجمعة - 09 ديسمبر 2022
الجمعة - 09 ديسمبر 2022

صور سلبية متكررة

الصور السلبية تُشاركنا حياتنا اليومية شئنا أم أبينا، وبالتالي لا يمكن تجاهلها أو حتى نسيان بعضها، باعتبار أن أغلبها ينتج عن سوء أخلاق، أو إهمال بعض الأشخاص، أو أسلوب تربيتهم وتنشئتهم سواء ضمن الأسرة الصغيرة في المنزل، أو من خلال الأسرة الكبيرة كالمدرسة والجامعة، والتي تعتبر مسؤولة أيضاً عن زرع الروح الإيجابية المطلوبة والضامنة لإبعاد السلبيات مهما كان نوعها. أول الصور السلبية تلك التي صادفتني يوم الجمعة الماضي، وبالتحديد في منطقة المارينا، وهي تحرير مخالفة مرورية بقيمة 500 درهم نتيجة إهمال الشخص المخصص من قبل إدارة المطعم الذي تناولت به وجبة الغداء مع عائلتي في ركن سيارتي بالمكان الصحيح، والتي أصابت خمسة من الرواد الآخرين، وتركت الكثير من الاستغراب والتعجب. أما الصورة السلبية الثانية التي ترافقني يومياً خلال الفترة المسائية، والتي لا أجد لها حلاً أو تفسيراً، هي قيام بعض السكان بركن سياراتهم بطرق عشوائية ضمن المواقف المجانية الترابية، وبالتالي تضيق المسافة وخسارة الأماكن بسبب سوء التقدير حيناً والقصد أحياناً أخرى، وهذا يُؤكد الأنانية وعدم احترام الآخرين. وبالانتقال إلى الصورة السلبية الثالثة تبرز مشكلة تفاوت أسعار السلع بين متجر وآخر، أو حتى مركز تجاري وآخر بعيداً عن التخفيضات أو العروضات المتكررة، والتي لا أجد لها حلاً رغم شكوى البعض للجهات المختصة. أما الصورة السلبية الرابعة، والتي أحزنتني كثيراً تتلخص بحالة الغش ومحاولة الربح غير الشرعي من قبل بعض التجار أو ممن يعتبرون أنفسهم كذلك، والتي كادت أن تصيبني فعلياً من خلال أحد الذين أعتبرهم من الأصدقاء والذي حاول إيقاعي بشراء سيارة غير مُؤهلة وبسعر كبير جداً. وسأختم بالصورة الخامسة التي تتلخص بمشاهدة أحد الحشرات المقرفة على طاولة طعام في ردهة مطاعم أحد المراكز التجارية الضخمة في دبي، وتحديداً على الطاولة المجاورة لي، والتي أصابتني بدهشة كبيرة لعدم مشاهدة مثل تلك الصورة من قبل، وسط ذهول جعلني أصورها وأنقلها إلى الإدارة. تلك الصور السلبية وملحقاتها تؤثر بشكل كبير على برنامج حياتنا اليومية، وأكثر من ذلك قد تسبب لنا الحرج غير المبرر مع بعض الأصدقاء والجيران، لكوننا نعيش في حالة تشاركية مع الجميع، والتي تحتاج إلى تنامي الأخلاق وسرعة الحل والتطبيق.