الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

إلى بلدية الشارقة مع التحيّة

على الرغم من أن النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها إماراتنا الحبيبة بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، تجعل منها مدينة متميّزة ومزدهرة، وخير دليل على ذلك اختيارها عاصمة للثقافة الإسلاميّة عام 2014، وعاصمة للسياحة العربيّة عام 2015، إلا أن فيها أحياناً حالة من الضوضاء المتكرّرة في بعض المناطق السكنيّة بسبب استمرار أعمال البناء وتشييد العقارات في عدد من المشاريع لساعات متأخرة جداً من الليل، وأحياناً حتى الصباح. هذا ما حدث فعلاً يوم الأربعاء الماضي بالقرب من منزلي الكائن في أحد أحياء منطقة الخان المجاورة لبحيرة خالد، حيث استمرت عمليّة صب الإسمنت المسلّح لسقف البناء حتى الساعة الرابعة صباحاً، مما شكل إزعاجاً لسكان المنطقة ومنها عائلتي الصغيرة التي بقيت مستيقظة حتى فجر اليوم التالي، مُخلّفة مشكلة حقيقية كوننا من الموظفين المرتبطين بساعات عمل مُبكّرة، وبالتالي بحاجة لتحقيق الراحة المطلوبة لاستكمال الأعمال اليوميّة الاعتياديّة. ولمعرفتي المُسبقة بعدم جواز إقلاق راحة السكان في هذه الأوقات المتأخرة، كان لا بد من الذهاب إلى موقع عمل الورشة شخصياً للاستفسار عن الأسباب التي أدت إلى متابعة العمل لهذا الوقت المتأخر، ولأُفاجأ بوجود مُوافقة رسمية من البلدية تسمح لهم بالعمل من الساعة العاشرة مساء وحتى الساعة السادسة صباحاً، وهي الفترة التي تمنع بها بلدية الشارقة جميع عمليات البناء أو الإكساء في المناطق السكنيّة، بحسب الأنظمة والقوانين المتبعة، والتي تعود للعام 2000 كما أُخبرت بذلك من المعنيين. لست ضد التوسّع العمراني، إلا إنني مع مُراعاة حالة السكان في الأبنية والأبراج السكنية المجاورة، والأجدى تحديد ساعات ومواعيد عمل تُحقق الراحة المطلوبة لهم، والتي يمكن أن تتعداها لتصل إلى إغلاق عدد من الشوارع والطرقات الرئيسة أو الفرعيّة المزدحمة أصلاً، وكذلك غياب المواقف المجانية القليلة. فإلى المعنيين في بلدية الشارقة الباسمة نتوجه مع الاحترام والتقدير لحل هذه المشكلة العامة، والتي تتلخص بعدم إعطاء استثناءات لتشيّد الأبنية ضمن الفترات المسائية في المناطق السكنيّة مهما كانت الظروف أو العهود، وذلك لتحقيق الراحة النفسية والجسديّة المطلوبة.