الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

الإرهاب والثنائيات العربية

غير مستبعد اختيار ذبح وتصوير 21 شهيداً مصرياً في ليبيا نتيجة التضييق على التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، وهذا لا يعني عدم استغلال التنظيم للفرص المتاحة أمامه، أثناء تحرير هذه المقالة هناك أنباء عن حرق التنظيم لـ 30 مدنياً من العشائر السنية في الأنبار .. العمليات الإرهابية مستمرة قبل وبعد الأحداث التي أدت إلى شن ضربات جوية «أردنية إماراتية» ثم «مصرية ليبية» وقد كشفت لنا وجهاً آخر من أوجه الحرب بمصداقية على الإرهاب. متابعة ضربات قوات التحالف نتائجها غامضة ومصادر المعلومات عنها قليلة وفقيرة، مع ترويج من نخب عن طول أمد الحرب مع داعش..! منطقتنا منكوبة بالإرهاب وتستحق من يمنح الأمل في انتهاء هذا الكابوس، غابت الحرب الإعلامية التي من المفترض أن تبث الرعب في قلوب الإرهابيين بغياب تقارير وتصريحات قوات التحالف، وكان يجب أن تكون مصدر راحة للناس وأمل في القضاء على التنظيمات الإرهابية .. بينما وفي وقت قياسي، وبتعاون ثنائي عربي اختلف الأمر، وبدت النتائج من منطلقات مصداقية التحرك مبشرة .. ومنذ أعلن قادة الإمارات «دعم الأردن في محاربة الإرهاب» وأخبار التحركات الإماراتية المشاركة في ضرب داعش، والتي تمثل الخليجيين وموقفهم من الدمار العربي ومن التنظيمات الإرهابية .. وأخبار الضربات الجوية الثنائية بين الأردن والإمارات حديث المجالس، منحت الحافز للتفاؤل وتضاعف الأمل مع الضربات المصرية الليبية. أهم ما كشفته الضربات الثنائية العربية ضعف وخفوت نبرة إعلان اجتثاث الإرهاب في منطقتنا والتلميح عن مجرد إضعافه، كما يتردد، وعندما نفحص الفرق نجده حتى في مفردات البيانات الصحافية والتقارير المتداولة بعد الضربات الثنائية، وهنا نموذج: الطائرات المقاتلة من سرب «إف 16» التابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي والمتمركزة في إحدى القواعد الجوية بالأردن نفذت ضربات جوية (فاعلة وقاتلة) ضد مواقع وتجمعات تنظيم داعش، صياغة لا نجدها في بيانات مرتبطة بقوات التحالف المفتوحة على احتمالات مبهمة..! وأيضاً البيانات الصادرة عن الجيش الأردني واستهلال عملية «معاذ» بـ 30 طائرة شاركت في ضرب مواقع التنظيم الإرهابي، ويعلن بصورة مستمرة أن مقاتلات سلاح الجو الأردنية تواصل يومياً قصف مواقع التنظيم، والغارات الثنائية استهدفت ودمرت مراكز قيادية ومخازن تسليح وذخيرة ومعسكرات تدريب للتنظيم في أماكن سيطرة المتطرفين، خصوصاً في سوريا. وفقاً لوزير الداخلية الأردني حسين المجالي في تصريحاته: مواقع للتنظيم تم (تدميرها) وهناك عمليات مشتركة وأمنية لمحاربة «داعش» هدفها استمرار الضربات (لاجتثاث التطرف حتى القضاء عليه وإنهاء التنظيمات الإرهابية بشكل كامل).