الجمعة - 09 ديسمبر 2022
الجمعة - 09 ديسمبر 2022

هل خير البلية ما «يُــبكي»؟

كنت في جلسةٍ حوارية ثقافية «عادية» بيني وبين مجموعة من الزملاء «ذكوراً وإناثاً»، نتبادل فيها الآراء عبر نقاشٍ اجتماعي بمستوى (راقٍ)، (راقَ) لي حينها كثيراً؛ إلى أن (أراق) دماء «غلياني»، وترقرقت دموع «وجداني»، «فرقَّت» الفوارق و«فرَّقت» الفارق بكل رِقة ودقة بين «المزح والدم»، أقصد «المدح والذم»، فتأرَّق قلقي وأقلقني أرقي ذاك المساء، و(معـــ/ شر) الرجال والنساء، وتلك الحقيقة الخرساء؛ عن القمر بلا كساء، وبشرة الشمس الملساء، لتطبخ «العنصرية» في طبق الحساء، ثم تدعو «الجنسين» للاحتساء، فيتناولها مَن عقولهن «واهية» أو قلوبهم «قساء»، وهكذا الوضع ساء بلا إرساء، ليبقى السؤال من الذي حقاً أساء؟ لقد سبقوا «الأفضلية» في سباقٍ أعرج! وصعدوا إلى «العنصرية» من أول الدرج، فاشتد صراع «الذكر والأنثى» عندما خرج بـ «التعصّب» إلى الهرج والمرج، فقال: «هي تتبرّج وهو يتفرّج؛ لعل ذاك الضلع الأعوج، يستقيم به القلب الأهوج»، وهكذا تحدّث بلا حرج! فتدجج بسلاح «الباطل» المدجج «بالأنانية»، وتأجّج بـ «اللاإنسانية»، ثم تموّج كالأفعى كي يتحجّج بشتى الحُجج، إلى أن تدَحْرج بسطرٍ لم يُدرج في «اتهاماتٍ» ما لها مِن مخرَج، فدعوت الله لهم ولهن بالفرج، ولكن بقيت بضع أسئلة خجولة، عن الرجولة العجولة ونون النسوة بالقسوة. فأنا ما زلت لا أفهم دواعي الإخلاص «المتعصِّب» ولا أسباب المبالغة المَرضية عند البعض في التفاني «المتحيّز» لمناصرة فصيلتهم «الناعمة أو الخشنة»، حيث إننا لا نختار الانتماء إلى أي منهما، لأن «الخالق» الحَكم والحاكِم والحكيم وحده المتحكّم بالأحكام بإحكام لحكمة عنده بتوزيع (الـــ/هو والـــ/هي) كما يشاء وخلْق جميع «عباده» على هيئة «آدم أو حواء». إذا كان شر البليّة ما يضحك، فهذا لا يعني أن خيرها ما يُبكي؟ لأن «ناقصات العقل والدين» تعني أن لديهن فيض هائل من المشاعر، كما أنه لأسبابٍ ربانية يقل عدد عباداتهن عن عباداتهم «نسبياً»، وبذلك أظن المقصود الإلهي أن لا أحد كامل وإلاّ لكان خير البلية ما يبكي؟