الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

اتصال هادف .. في الشارقة

في جو ثقافي حواري ممتع جمع نخبة من صنّاع القرار والمتخصصين في مجال الإعلام والاتصال، استمتعنا بحضور «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي» في إمارة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية الذي عقد تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث انطلقت أعمال الدورة الرابعة من المنتدى تحت شعار «خطوات محدَّدة .. نتائج أفضل»، والذي استمر على مدى يومين بمشاركة أكثر من 40 قيادياً إقليمياً وعالمياً من رؤساء دول وحكومات وخبراء حكوميين وإعلاميين وكبار الشخصيات السياسية والإعلامية، من بينهم الأخضر الإبراهيمي المستشار الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة، وفيصل الفايز النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان الأردني ورئيس الوزراء الأسبق، وجوليا جيلارد رئيسة وزراء أستراليا السابقة، وخوسيه مانويل باروسو رئيس الوزراء البرتغالي الأسبق ورئيس المفوضية الأوروبية السابق، وجيمس روبن مساعد وزير الخارجية الأسبق في إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وبحضور أكثر من 2500 من القيادات المحلية والإقليمية والخبراء وطلبة الاتصال من مختلف جامعات ومعاهد الدولة. وقد استمتعنا بالحوار والمصارحة الجميلة من صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته الافتتاحية للمنتدى، وفيها عبّر عن أهمية التواصل مع الجمهور وأفراد المجتمع بشكل مباشر، حيث قال «إن التواصل الحكومي يبدأ من السلطة إلى عامة الناس، أما الخط المباشر والذي يأخذ طريقاً معاكساً، فيبدأ من عامة الناس إلى السلطة، وهو ما يطلق عليه التواصل العمومي». كما بيّن أن الاستماع إلى برنامج «الخط المباشر» حرمَه القيلولة مدى عمره. وأكد سموه أن التواصل الحكومي به منزلقات كثيرة تحدث بسبب خلط التواصل الانتخابي والتواصل السياسي، وفي أحايين عدة بالدعاية للسلطة صاحبة ذلك التواصل، أما التواصل العمومي المتمثل في الخط المباشر فهو يهدف إلى خدمة عموم الناس، فالتواصل الحكومي يبدأ من السلطة إلى عامة الناس، أما البرامج الجماهيرية فتأخذ طريقاً معاكساً يبدأ من عامة الناس إلى السلطة، ولذلك نطلق عليها اسم التواصل العمومي. وأوضح سموه أن الجماهير المعنية بالتواصل العمومي هم المواطنون والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، الذي ينشط الحياة الديمقراطية، ويجب إشراك المواطنين في النقاش حولها، والعمل على تطوير سلوكهم من خلال تنظيم حملات الوقاية في ميادين الأمن والصحة والحياة الاجتماعية. ومن الكلمات الهادفة في المنتدى كلمة الرئيس اللبناني الأسبق العماد ميشال سليمان التي شدد فيها على أهمية التواصل بين الحكومة والشعب، وحذر «من أن انعدام قنوات التواصل، يخلق حواجز تؤدي إلى البيروقراطية في الإدارة والمؤسسات، وأن الاتصال المبني على الثقة والفاعلية، ينبغي أن يلبي حاجات الجمهور، وأن يتميز بالدقة والشفافية والموضوعية والشمولية في الوقت نفسه». لقد ناقش المنتدى الإجراءات الفورية المطلوبة لضمان أفضل النتائج على صعيد العلاقة بين الحكومة والجمهور من خلال آليات الاتصال الحكومي الفعال واضح المعالم، للوصول إلى رؤية حكومات أكثر تواصلاً واستجابةً مع الجمهور ما يضمن الديمقراطية والاستقرار للشعوب عامة. [email protected]