الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

مرشح واحد لا يكفي

استقبل الشارع الرياضي المحلي خبر ترشيح محمد خلفان الرميثي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي الرئيس السابق للاتحاد، إلى عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، وخوض الانتخابات المزمعة إقامتها في أبريل المقبل، بسعادة كبيرة نظراً لما يمتلكه الرميثي من رصيد كبير من الإنجازات، وارتبط اسمه مع الطفرة الأخيرة لكرة الإمارات ومنتخباتها، كما أنه يحظى بمساحة واسعة من الثقة من جانب الشارع الكروي في الإمارات، نتيجة للعلاقة المتينة والقوية التي أسسها أثناء قيادته لكرة الإمارات سواء عندما كان رئيساً لمجلس إدارة نادي العين، أو نائباً لرئيس اتحاد الكرة، أو عندما تولى رئاسة اتحاد الكرة، والتي استمرت لأربع سنوات كانت مليئة بالإنجازات والبطولات التي حققتها منتخباتنا الوطنية على مختلف الأصعدة وتصدرت معها المشهد القاري. خبر ترشيح الرميثي لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، والذي جاء بمباركة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد الإمارات لكرة القدم، أثار جواً من التفاؤل، خصوصاً أنه ترتب عليه عودة أحد الشخصيات الرياضية المرموقة للساحة الكروية في الدولة، وهي ما تمثل مكسباً إدارياً كبيراً للكرة الإماراتية على صعيد المنظمة القارية الأكبر، ولكن على الرغم من تلك الخطوة المباركة، فإننا لا نعتقد أن مقعداً واحداً للإمارات في الاتحاد الآسيوي، يرضي غرور الرياضة الإماراتية، كما أننا لا نعتقد أن عضوية واحدة مسألة مقنعة بالنسبة لنا، لا نقول ذلك من باب المبالغة في المطالب، بل لأن رياضة الإمارات وكرتها بالتحديد تستحق أكثر من عضوية وحيدة أو ممثل وحيد. ومن هذا المنطلق ومن زاوية المبالغة في حب الوطن وهو حق مشروع لنا كإماراتيين، فكلنا أمل أن نرى ونسمع في الأيام القليلة القادمة ترشيح أسماء أخرى لعضوية اللجان العاملة في الاتحاد القاري، وهي المنطقة التي باتت خالية من اسم الإمارات، ولم يعد فيها أي وجود أو حضور يذكر لممثلينا فيها، ونخص بالذكر اللجان الفنية والحكام والقانونية والإعلامية أيضاً، فأهمية الحضور في تلك اللجان ينبع من تأثيرها في منطقة اتخاذ القرارات، الأمر الذي يفرض علينا التحرك من الآن وإن أصبح الوقت متأخراً جداً، إلا أن ذلك لا يمنع من أن نتحرك في ذلك الاتجاه الذي يضمن لكرة الإمارات حضوراً قوياً في لجان الاتحاد الآسيوي، والموقف العام يفرض علينا التحرك في ذلك الاتجاه الذي من شأنه أن يدعم موقفنا ويزيد من قوتنا ونفوذنا في المنظمة الكروية الأكبر والأهم على مستوى القارة. كلمة أخيرة الإمارات أصبحت قامة كبيرة في مختلف المجالات ووجود أعضاء يمثلونها في مختلف المنظمات أصبح مطلباً ملحاً تفرضه المستجدات الأخيرة، بعد أن أصبحت الإمارات بوابة لعبور أكبر البطولات العالمية إليها.