الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

عدلت فأمنت

«حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر»، لمن لا يعرف هذه المقولة، وأنا أعلم أن الكثير منا يتغنى بها، ويتغنى على زمان كان العدل فيه ميزاناً على الجميع. نعم .. نحن نفتخر دائماً بسيدنا عمر الفاروق، الذي كان لا يخاف إلا الله، ولا يخشى غير غضب الله، فكان عادلاً محباً للحق. القصة التي يجب أن يعلمها الجميع أن المزربان، رسول كسرى، قدم إلى المدينة يريد لقاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والذي اهتزت له عروش كسرى وقيصر، أخذ رسول كسرى يسأل عن عمر، فقالوا له إنه ذاك النائم تحت الشجرة، فوقف المزربان مشدوهاً مستغرباً، وقال مقولته الشهيرة عدلت فأمنت فنمت.. والتي أصبحت مثالاً لكل حاكم يعدل بين رعيته ويراعي أحوالهم ومشاكلهم، ويضع مصلحة وطنه وشعبه فوق كل اعتبار. تاريخنا العربي يزخر بالكثير من الأمثلة عن حكام جاءوا وعملوا لأوطانهم فأصبحوا مثالاً رائعاً، وقدوة لمن يريد أن يقتدي بهم ويمشي على خطاهم، والحقيقة أن ما دفعني إلى كتابة هذا الموضوع هو الصور التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو يتسوق وحده في إحدى محطات البترول دون حرس، فالحاكم الذي يبني بلداً بهذا التطور والتقدم والطموح ويراعي مصالح شعبه في كل صغيرة وكبيرة، يستطيع وبكل ثقة أن يمشي بين أهله وشعبه، لأنه ببساطة محبوب من قبل شعبه والمقيمين في بلده، من الذين يَرَوْن فيه الأب والقائد والمعلم. الأب الكبير كان قدوة لابنه وولي عهده سمو الشيخ حمدان بن محمد، الذي يسير على نهج والده في رعايته لشعبه من مواطنين ومقيمين، فكلنا سمعنا وقرأنا عن تبرع سموه بمبلغ يفوق المليون درهم لعلاج طفلة يمنية تعاني من مرض اللوكيميا اللعين، ويعاني أهلها من ضعف الحال، فكان لهم العون والأب وأنقذ ابنتهم من الموت، فمن أحيا نفساً كأنما أحيا الناس جميعاً، وهذه الحالة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فدائماً هذا هو نهج شيوخ الإمارات الكرام في مساعدتهم القاصي والداني. في الأسبوع الماضي تداولت الأخبار خبر عدد متابعي مواقع التواصل الاجتماعي لسمو الشيخ حمدان بن محمد، الذي بلغ نحو مليون متابع، وهو دليل على الحب الذي يحظى به سموه واهتمام الناس بأخباره. هنيئاً لكم شعب الإمارات، هذا البلد الطيب بأرضه وسمائه وحكامه، وهنيئاً لنا نحن المقيمين الذين نتشارك مع إخواننا الإماراتيين هذه النعم من أمن وأمان وعدل.
#بلا_حدود