الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

أنصفوه

هو شخص تتجه صوبه كثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام أينما حل وارتحل ، دقيق في كلماته وتحركاته حتى لا تجد للصدفة مكاناً في قاموسه، ضليع بالرياضة وسياساتها، خبير بكرة القدم وشؤونها، تعددت مناصبه وأماكن عمله وكلما تراه تجده متواضعاً كما عهدته في أول لقاء تلتقيه، يعرف متى يصرح لوسائل الإعلام وكيف يكون ذلك ولمن يدليه كذلك، تحتار بين غموضه وبين صراحته لكنه يعرف متى يكون متظاهراً بإحدى الحالتين، إنه يوسف يعقوب السركال رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، الذي أتيحت لي فرصة اللقاء به في مقابلة تلفزيونية خاصة حاورته فيها حول كثير من الأمور التي تخص كرة القدم الإماراتية والآسيوية، فوجدته مرحِّباً بأي سؤال أو محور بل تفاجأت بعد موافقته على اللقاء بأنه لم يسألني عن المواضيع التي سأطرحها عليه في إشارة إلى استعداده لأي مواجهة وثقته بعمله وتقبله لأي سؤال سيطرأ في الحوار وعلمت أن ذلك ديدنه مع الجميع. لن أتحدث عن تفاصيل ما جرى في اللقاء، لكننا عرجنا على كل ما يخص عمل الاتحاد من نتائج المنتخبات وشؤون مدربيها وعلى رأسهم مهدي علي، مروراً بتنظيم المسابقات وشكاوى الأندية حول بعض الأمور التنظيمية، إلى عمل لجان الاتحاد والأخطاء التي ظهرت، وكان يرى أنه تم حلها وتداركها دون ضرر على أحد، لكن ما شدني أنه يحاول تحمّل الأخطاء عن زملائه بشجاعة ولم يكن يرضى أن يتم تسمية أحد منهم على خطأ، في المقابل كان ينسب النجاح للجميع دون الانفراد به لنفسه، وهذه طريقة يجب أن ينتهجها كل مسؤول يحب الظهور على أكتاف من يعملون معه، ومن يتابع عمل السركال طوال السنوات الماضية يمكن أن يجد أخطاء في مسيرته كما هي سنة الحياة في العمل فلا نجاح دون فشل، لكن إنصافه يجب أن يكون حاضراً في كثير من نتائج عمله. ما ذكرته كان مبنياً على ما لمسته من حالة الشارع الرياضي وتقييمه لنتائج المنتخب الأول في الاستحقاقات الماضية، فالأغلبية كانوا يتحدثون عن جيل متميز يقودهم مدرب طموح، ولم أجد من يتحدث عن عمل الاتحاد، خصوصاً في جانب تهيئة المنتخب وإن كنت أرى شخصياً أن على الاتحاد جوانب قصور واضحة في بعض المجالات لكن الوقت مازال متاحاً أمامهم لتصحيحها وتطويرها، خصوصاً عمل اللجان الذي تعاني منه الأندية. أخيراً أرى أنه يجب أن تكون الانتخابات المقبلة حاضرة بنظام القوائم الانتخابية مع مرشحي رئاسة الاتحاد كي يتم محاسبة الرئيس في كل خطأ يرتكبه باعتبار أن المخطئ أتى من اختياره، وحينها سنجد عملاً احترافياً ومحاسبة على أسس منظمة وبالتالي ستكون النتائج على قدر الطموح. وبالمناسبة كان ضيفي يرى ذلك وهذا دليل على أن أصحاب الخبرة يفضلون هذا النهج الذي يمنحهم مساحة من التميز.
#بلا_حدود