السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

قياس سعادة شعوب العالم .. والعرب

تلقيت على أحد مواقع التواصل الاجتماعي رسالة من قارئ يقول فيها: «أنا أحب كافة الشعوب العربية، وأتمنى لها كل خير وسعادة، فنحن أهل ومن دم واحد، لكن تبادر لذهني سؤال، من الجهة التي منحتكم وشعبكم بأنه من أسعد شعوب العالم؟ بل ما المعايير المستخدمة والتي على ضوئها تم مثل هذا الإعلان؟» غني عن القول إن بقية ما جاء في رسالة هذا القارئ أحتفظ بها لنفسي لأسباب عدة، منها أن من بين حروفها لم يظهر حبه لكافة شعوب العرب كما قال، ولم تظهر رابطة الدم كما وصف، فهو أكمل يسرد كلمات بعيدة عن واقعنا الحقيقي، وبسؤاله إذا كان قد زار الإمارات قال إنه لم يسبق له الخروج من مدينته الحالية التي يسكنها، لذا آلمني أنه لم ينتظر الإجابة التي طلبها مني، بل أعتقد أنه لو كان فعلاً يبحث عن معلومة لوجدها من خلال بحث بسيط على شبكة الإنترنت. ولكن، وعلى الرغم من هذا، أريد الإجابة والتوضيح أولاً لهذا القارئ، وللكثير أن هذا اللقب لم يكن منحة أو هبة من أي جهة، بل جاء من منظمات عالمية حقوقية إنسانية، لن أذهب بعيداً وأذكِّر بواحد من أهم التقارير الصادرة من أكبر وأهم منظمة عالمية وهو تقرير السعادة العالمي الذي ينشر عن هيئة الأمم المتحدة، وبالمناسبة هو يصدر سنوياً،‏ ولم يعرفه كثير من إخوتنا العرب أو يهتموا به إلا بعد أن ارتفع تقييم الإمارات على درجاته، وتجاوزت كثيراً من دول العالم. أما حول التقييم والقياس، فبحسب أحد خبراء الأمم المتحدة في هذا المجال أوضح «أن هناك صعوبة في قياس المفهوم، لذا لجأت شبكة حلول التنمية المستدامة في المنظمة الدولية إلى استخدام معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لحساب مدى سعادة كل شعب، إلى جانب متوسط العمر، كما نظرت إلى عوامل أخرى مثل وجود شخص ما يعتمد عليه المرء، وحرية القيام بخيارات في الحياة، والكرم، والتحرر من الفساد». بقي أن أشير إلى أن هذه الدراسة كانت شاملة وواسعة، حيث غطت نحو 156 دولة من دول العالم. عموماً لهذا القارئ ولمن هم مثله، أقول إن شعب الإمارات لم يكن ومنذ سنوات بحاجة لمثل هذا التقرير ليؤكد ما هو واقع ونعيشه، فالصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية ومعدل دخل الفرد والأمن والاستقرار، جميعها أمور حياتية ماثلة نعيشها ومعنا إخوتنا العرب وغيرهم.
#بلا_حدود