الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

بين آسيا والدوري المحلي

كل الفرق الآسيوية تصارع بقوة بين المنافسات المحلية ودوري آسيا، وفي محيطنا الخليجي ومن متابعة قريبة، نجد أن كثيرين من نقاد وخبراء يطالبون بعض الأندية بالتركيز على بطولة واحدة، بدلاً من الضياع بين همين بأطماع ذهبية للتكويش على كل البطولات تضرب بعضها ببعض. والحقيقة أننا جميعاً ـ إلا من رحم ربي ـ طماعون ونريد كل شيء ولا نقبل الخسارة، ومن السهل أن نمطر المدربين بالتنظير دون تعمق في معايير النجاح. وبات كثيرون يرددون نغمة (تدوير اللاعبين) بين البطولات، لعدم إرهاق النجوم الكبار المؤثرين، وأن يكونوا مهيئين للبطولة الأهم أو الأنسب. وتدوير اللاعبين له معايير دقيقة جداً ينجح فيها بعض المدربين ويخفق فيها كثيرون، ومن مقومات النجاح وجود بدلاء على قدر المسؤولية، وهذه من مهام الإدارة في توفير لاعبين أكفاء، أو تصعيد لاعبين من الشباب والأولمبي، بما يكفل عدم التأثر في حال إجهاد بعض الأساسيين أو التعرض للإصابة. والتدوير يجب أن يكون مقنناً ولا يكون بالكوم، كي لا يتأثر المستوى العام وانسجام اللاعبين، والأكثر أهمية أن يكون عمل المدرب محفزاً لجميع اللاعبين على الإبداع، وإلا ستكون دكة البدلاء وبالاً إذا أهملها المدرب، أو تعامل بأسلوب التحطيم مع البدلاء. أضف إلى ذلك التدريب اليومي وكيفية إبقاء جميع اللاعبين في مستوى بدني قوي، وعدم فقد حساسية المباريات وحفظ الأدوار. وقد يكون المدرب في موقف صعب مع كثرة توقف الدوري، وانضمام لاعبين مع المنتخب بما يزيد من إرهاق اللاعبين. هذه العوامل جزء مما يدور في فلك سياسة التدوير، مع التشديد على أن المنافسة لا ترحم أمام جماهير متعطشة للبطولات ولا تقبل الخسائر، مع عدم إغفال وجود فرق تشارك فقط في البطولات المحلية، وتقاتل لتفادي الهبوط أو إحداث مفاجآت تصعد بها إلى مركز متقدم. وفوق هذا وذاك نصطدم بفكر اللاعب العربي، لا سيما السعودي، في ضعف التعامل احترافياً على صعيد تنظيم الوقت والغذاء، والبعد عن مسببات الأرق والإرهاق وأضواء الشهرة. ويتبع ذلك التعامل الإداري الذي قد يكون مشوهاً بمزاجية الرؤساء، وتأخير الرواتب والمستحقات، وبالتالي تتوسع رقعة التوتر على كافة الصعد، فكيف سيكون المدرب قادراً على الإنتاجية، وكيف يمكن محاسبته على عمله..؟!
#بلا_حدود