الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

أسرار انتخابات الرئاسة الآسيوية (2)

ماذا طرح الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي على المسؤولين العراقيين خلال زيارته إلى بغداد والبصرة شهر مارس 2013؟ كثيرون حللوا الزيارة بأنها واحدة من الخطوات المهمة لكسب صوت العراق إلى جانب الشيخ سلمان بن إبراهيم، لكن الحقيقة غير ذلك تماماً، فقد كانت الزيارة بناء على دعوة قدمتها له وزارة الشباب والرياضة العراقية حينذاك. عندما وصلت بعثة العراق إلى كوالالمبور للمشاركة في انتخابات الرئاسة الآسيوية، التقى ناجح حمود الرئيس السابق لاتحاد الكرة العراقي أحد أعضاء الوفد الإماراتي المرافق ليوسف السركال، وجرى اللقاء في مطعم وسط العاصمة الماليزية. أكد حمود خلال اللقاء أن الفهد لم يتحدث عن الانتخابات ولم تكن ضمن جدول الأعمال، ونحن جئنا إلى الجمعية العمومية من دون أي توجيه، وقال إن هناك تنسيقاً بيننا وبين الاتحاد الإيراني على التصويت لمرشح الإمارات، ومن ثم ناقش ناجح حمود مع صاحب المطعم العراقي إمكانية إقامة حفل في مطعمه في حال فوز السركال في الانتخابات. حماس الوفد العراقي لصالح السركال جاء بسبب الدعم الكبير الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للكرة العراقية، وكان الجمهور العراقي قد رفع «يافطات» في ملعب الشعب الدولي تطالب بأن يكون صوت العراق لمرشح الإمارات. أكد الوفد العراقي أن المسألة محرجة للمفاضلة بين شقيقين، وأن عدم التوافق على مرشح واحد أربك العرب، لكنه أصّر على أن صوت العراق سيكون لممثل الإمارات للأسباب المذكورة. بعد فرز الأصوات صدرت تلميحات غير إعلامية من الوفد العراقي بأن الإيرانيين لم يفوا بعهدهم، وراح صوتهم بعيداً. في الجلسات المُغلقة كان السركال وبعض مرافقيه يعدون الاتحادات التي صوتت لصالحه بناء على تعهدات سابقة، وكان صوت العراق خارج حساباتهم تماماً، لكن الشيخ أحمد الفهد أعلنها صراحة في حوارات تلفازية مؤكداً بأن صوت العراق راح لمرشح الإمارات. بعد إعلان نتائج التصويت استدعى الفهد الإعلامي الإماراتي يعقوب السعدي ومازحه قائلاً: اعذرني لقد تدخلت في عملك وحرمتك من إجراء حوار تلفازي مباشر مع أحد خصومي، فهذه هي لعبة الانتخابات عليك أن تكون ملماً بحركة منافسيك جيداً ومن ثم تتحرك في الوقت المناسب. كيف تعامل فريق عملنا الانتخابي مع الإعلام ومع التسريبات؟ ..غداً أتحدث عن بعض الأسرار الخاصة بهذا الموضوع.
#بلا_حدود