الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

تشوفون هذي؟

ما زالت رياضة المرأة تعيش تحديات كثيرة وعراقيل أكبر، فكم من فتاة تعشق الرياضة وتريد أن تحقق التفوق في مجالها، لكن لم تجد الفرصة والدعم الكافي لذلك، وكي لا نخلط الأمور، نعم هناك دعم مادي من حكومتنا لرياضة المرأة، ولكن تبقى المشكلة أو التحدي الكبير في كسر حاجز العادات والتقاليد وكسر حاجز البيت والممنوع والمقبول. شخصياً لا أرى أي مانع في ممارسة الفتاة لهوايتها وتطويرها لتصل إلى درجة محترفة، ثم جعلها بطلة عالمية أو دولية أو قارية على أقل تقدير، فهي لا تقل عن أي نجمة عالمية، ولكن الفرق بيننا وبينهم الاحتراف وتطويع الظروف لها ومساندتها ودعمها. قابلت الكثير من الفتيات في مناسبات عدة وفي كل تجمع أو مناسبة تأتي من تقول لي (تشوفين هذي؟) كانت مشروع بطلة ونجمة ولكن!! وهنا تختلف الأجوبة ولكنها تتكرر، مثلاً أهلها لم يشجعوها بعد أن وصلت المرحلة الثانوية، أهلها رفضوا أن تتعمق في المجال على حساب دراستها، لا تستطيع أن تضحي بوظيفتها من أجل التدريب والمعسكرات لأن جهة عملها ترفض منحها تفريغاً، وتخيلوا أحياناً جهة عملها ترفض إعطائها إجازة للمشاركة خارجياً، وكأن الأمر لا يخص تمثيل وتشريف الدولة، ولكن عليك أن تتخيل لو هناك جهة عمل رفضت مثلاً تفريغ لاعب كرة قدم (قبل الاحتراف) لربما قامت الدنيا ولم تقعد. مرت سنوات عدة وتغير العالم من عصر الفاكس إلى عصر «الشات» ومشاكل رياضة المرأة لم تتغير، وهي ذاتها منذ ذلك الزمن البعيد، على الرغم من وجود الأندية والفرق في مختلف الرياضات، ولكن تصمد الفرق وتختفي البطلات والنجمات أحياناً حتى قبل بدء البطولة، ومن تتحدى الظروف وتقرر الاستمرار غالباً ما تحقق إنجازاً خليجياً أو قارياً أو عالمياً للإمارات، فما بالك لو كان لدينا قاعدة كبيرة للفتيات في المجال الرياضي؟ وماذا لو أنهن وجدن من يدعمهن من البيت ويشجعهن؟ وماذا لو أن نظرة المجتمع تغيرت لرياضة المرأة؟ لكم أن تتخيلوا حجم البطولات والإنجازات التي ستحققها فتاة الإمارات، ومن ينسى بطلة الرماية شمة المهيري؟ ومن ينسى بطلة العالم سهام الرشيدي وهي من ذوات الإعاقة؟ رياضة المرأة بحاجة إلى تفكير جدي نحو الاحتراف، ساعدوهن.
#بلا_حدود