الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

اسمي إيمان (الآدمي)

من الطبيعي أن يعمل حب (القبيلة) في داخلنا على حذف حرف الياء ليطبع (قُـــبـلة) الفخر والاعتزاز فوق جبين الانتماء والولاء، أما عندما يخرج عن الحدود الطبيعية ستجده يتحوّل إلى التعصّب القبلي الشديد كي يسحق «ياء» القبيلة سحقاً سحيقاً فيضيف النون بين القاف والباء، وبالتالي تسقط (القنبلة) على رأس «التمييز العنصري» المتميز بأنه لا يتميز إلا بالتفرقة المتفرقة أي المفرَّقة والمفرِّقة بين الجماعات بحجة «العصبية القبلية» اللامقبولة عند كل ما هو مقبول، واللامعقولة لدى أصحاب العقول. إن أساسيات (العشيرة) قائمة على غض البصر عن وجود الياء الوسطى لتكسر «العين» الأولى حين ترى معاني (الِعشرة) الطيبة متكاثفة بشكلٍ هائل، بين شعائر العشائر أو شِعارات القبائل، وبدون أي حائل، لحل جميع المسائل، المتعلقة بالمُعيل والعائل، أو المستمِع والقائل، لإجابة كل سائل أو متسائل عن أسباب الحال المائل، فوق جدار المجد الزائل، حين حاول بلا جدوى وبلا طائل، أن يخالف خُطَى الأوائل، فتصبّب جبينه «عِــــرْقـــاً» ونضح بالعِرقية و(العنصرية)، في خلافاتٍ خالفت نقطة النون لتعاصر العَصْر وتعصر الموضة (العصرية) كالإعصار الذي يهب من لسان كل من يتباهى بقرف عن أصله و«فصله» لوجوب طرده و«فصله» من شيم الأخلاق والأصالة، عندما أهان أوصاله، وجميع خصاله. يسألونك عن اسم قبيلتك قبل اسمك، ويميزون شخصيتك وطباعك وصفاتك العامة والخاصة، ولعلهم يحددون تفاصيل ملامحك، وتقاطيع وجهك، وطريقة لبسك، وطعامك المفضل، وحسابك البنكي، بل ودرجة نظافتك الشخصية ونقاء قلبك وأسلوبك في الحياة ومستواك العلمي والثقافي والديني ودرجة ذكائك العقلي والعاطفي، ولن أستبعد إن خمّنوا فصيلة دمك أيضاً! ولذلك قد تجد مَن يجيد (التكبيل) لِغَلِّ يد سلالتك، ومَن يقلب الكاف إلى قاف فوق رأسها من باب المجاملة و(التقبيل) أو شيئاً من هذا القبيل! فمن الجميل أن نفخر بالحسب والنسب، لكن من الظلم أن نحكم على بعضنا بناء على اللقب فحسب، فالحقيقة أن قبيلتنا جميعاً واحدة وهي قبيلة (الآدمي)! فما رأيكم؟
#بلا_حدود