السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

دوري بنات

بالأمس كنت أتابع أحد البرامج الوثائقية عن حياة اللاعبين العالميين وبداية العلاقة التي ربطتهم بكرة القدم وهم أطفال في أحيائهم الفقيرة لنراهم قبل أن يكتشفهم أحدهم ويأخذهم من الحي أو الحارة إلى النادي، ليبدأ بالتدرج ليسطع نجمه ويكون أحد أهم لاعبي العالم في عالم المستديرة، اللعبة التي سحرت العقول قبل العيون والتي يطلق عليها اللعبة الشعبية الأولى في العالم. وتبقى الفرق الوطنية دائماً في أمس الحاجة إلى الطاقات الواعدة التي تنطلق شرارتها الأولى من ملاعب الأحياء، ولطالما ضمت أندية العالم عناصر متميزة ومواهب كانت بدايتها من فرق الأحياء، حيث كان الشباب المتعطش لممارسة كرة القدم يجد الفرصة مواتية لتفجير طاقاته وإبراز مواهبه وقدراته الرياضية عبر اللعب في فرق الأحياء، واليوم بدا وجود الموهبة أو الأسطورة نادراً بل شحيحاً جداً بالنسبة للذكور رغم أن الأحياء مليئة بالمباريات واللاعبين الذين لا يتوقفون ولا ينتهون. ولكن لم أشاهد في كل البرامج الوثائقية التي شاهدتها امرأة تركل كرة في الأحياء، حتى في البرازيل البلد الذي يضم أقوى المنتخبات النسائية واللواتي ينافسن في كأس العالم للسيدات، الأمر الذي جعلني أتساءل هنا بيني وبين نفسي لماذا لا وجود لدوري حواري للسيدات يتم اكتشافهن من خلاله وضمهن إلى الأندية من أجل صقل مواهبهن ويمثلن منتخبات أوطانهن؟ على الرغم من وجود كأس العالم لكرة القدم للسيدات وهي بطولة نسائية ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، تقام كل أربع سنوات ويلعب فيها 24 منتخباً نسائياً ممثلات منتخبات بلادهن بعد تأهلهن في التصفيات المؤهلة، لكنهن لم يخرجن من الأحياء ولا نعلم أين ركلن أولى ركلاتهن للمستديرة قبل أن ينضممن إلى أنديتهن والمنتخب. ولمن سيقول كيف نترك بناتنا يلعبن كرة قدم في الحي ونحن مجتمع مسلم محافظ أقول «أنا لا أطالب بذلك ولكني فقط أتساءل لماذا هذا الأمر ليس موجوداً في الدول الأوروبية في الدوري الإسباني والألماني والبرازيلي وغيرها من الدوريات العالمية لا العربية، خصوصاً النرويج والسويد والصين والبرازيل وكندا التي تعتبر من أقوى الفرق النسائية؟». أظن أن بناء أندية وتوفير صالات للتدريب وتوفير المستلزمات كافة وحدها لا تكفي لصنع بطلة رياضية إن لم توجد الموهبة التي تحتاج إلى دعم ورعاية، ولأننا عرب فالأحياء لا تليق باكتشاف مواهب بناتنا ولكن المدارس تفي بالغرض وزيادة، ومن دوري المدارس سنكتشف المواهب. #تغريدة ـ أمل: أول كأس عالم للسيدات أقيم في الصين سنة 1991 وفازت به الولايات المتحدة الأمريكية من بين 16 منتخباً، ومنذ ذلك اليوم وإلى الآن لم نشهد منتخباً نسائياً خليجياً فهل هذا مستحيل على حواء الخليج؟
#بلا_حدود