الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

هكذا قالت «أم الإمارات»

من المضحك أن نكون في عام 2015 وفي دولة الإمارات تحديداً ونتحدث عن حق المرأة في الرياضة، وأن نرى البعض ينتقد ممارستها لها معتبرين أن ذلك لا يليق ببنات الخليج، والمضحك أكثر أن نرى الجدال مستمر بين مؤيدين ومعارضين متناسين أن الأمر واقع ملموس، بعد أن أصبح في كل لعبة منتخباً يشاركن قارياً ودولياً ويحققن إنجازات فردية وجماعية ويحطمن أرقاماً قياسية ويصنعن لهن تاريخاً رياضياً نسائياً إماراتياً حافلاً بدعم ورعاية من «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة التي آمنت بأهمية الرياضة وأنها حق من حقوق المرأة الإماراتية والعربية. تلك المرأة التي عززت الصورة الحضارية لدولة الإمارات، وفتحت أمام المرأة العربية أبواب التميز والإبداع في المجال الرياضي بتشكيل جائزة للمرأة الرياضية تعد منعطفاً مهماً في مسيرة دعم الحركة الرياضية النسائية وفي خطوة رائدة، قائلة للعالم من خلالها إن المرأة الرياضية في عالمنا العربي والخليجي والإماراتي معززة مكرمة وإنجازاتها مفخرة للأوطان وتقديرها وشكرها أقل ما نقدمه لها لنرى اليوم بناتنا يتنافسن على تحقيق الإنجازات وتمثيل الأوطان. ومن المخجل أن نرى بعضاً من أبناء الإمارات يطلقون الأحكام ويجهرون بالاعتراض والرفض لمجرد الرفض فقط، وهذا ما شاهدته من تعليقات المتابعين بالأمس لمقالي الذي عنونته بـ «دوري بنات» ذاكرة فيه نقاطاً مهمة لكنها لم تقرأ بل أكاد أجزم بأن التغريدة التي ضمت أهم ما في المقال لم يصل إليها الجمهور الذي توقف عند العنوان وأول سطرين من المقال كالعادة طبعاً، ليبدأ مسلسل الآراء والأحكام والقذف والذم وأنواع من الألفاظ التي لا تهز الكاتب بشيء بل على العكس تفتح له آفاقاً أخرى يكتب عنها. في الوقت الذي يعد الاهتمام بالرياضة أحد مظاهر حضارة الأمم، ودليلاً على رقيها وتقدمها والمرأة الخليجية جزء لا يجزأ من هذا العالم ومدارسها تتمتع بالخصوصية المطلقة التي تراعي الدين والعادات والتقاليد وهي كفيلة لأن تخرج جيلاً رياضياً لا يستهان به. ومن الغريب أن ذلك الرجل الرافض لرياضة المرأة لا يعلم أن في دولة الإمارات منتخباً نسائياً لمختلف الرياضات وكرة القدم أولهم، ويجهل دور الرياضة في زيادة الثقة بالنفس ورفع معدل اللياقة وتقليل نسبة السمنة، وأن العقل السليم في الجسم السليم وأن لدينا مخزوناً من المواهب لم تكتشف ولا بد من رفع الغطاء عنهن لِنَراهُنّ مشاركات في كأس العالم لاعبات وحكَمات ومنظمات وقائدات. #تغريدة_أمل: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، فلنحترم ديننا ولا نقحمه في كل الأمور فديننا دين الوسطية والسلام، والرياضة حق للمرأة وهذا ما آمنت به دولة الإمارات.
#بلا_حدود