الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

دور الرياضة في المجتمع

التقيت هذا الأسبوع بالكانشو وليد المرعي رئيس الاتحاد العالمي للكاراتيه في أبوظبي، وقد كان لقاء لا يُنسى، فخبرة هذا الرجل تتعدى كونه خبير كاراتيه وصاحب ناد ورئيس اتحاد، بل إنه موسوعة علمية في الرياضة والحياة، وما أسعدني جداً هو تأثره بالعيش في الإمارات فهو على حد قوله إلى اليوم لم يشعر أنه غريب في هذا البلد، فلقد أمضى هنا عقوداً من الزمن وهو يلعب باسم الإمارات في البطولات العالمية. عموماً هو غني عن التعريف ولكن من ضمن الحديث الذي دار بيننا هو اهتمامه بدور الرياضة في المجتمع وما قد ينتج من أمور إيجابية لو استغلت الرياضة بشكل أوسع واهتمام أكثر، حيث ضرب لي أمثلة عن تلاميذه الذين أعطوا اهتمامهم الكبير للرياضة، وقد كانت النتيجة تفوقهم في حياتهم، وكيف كانت الرياضة دافعاً كبيراً لهم بالالتزام بالوقت وعدم تضييع الوقت في أمور ثانوية، وكيف أن الشخص الرياضي يستطيع أن يركز ويعمل بنسبة أكبر من الشخص غير الرياضي، إلى أن وصل هؤلاء التلاميذ إلى مراتب عليا، واليوم يشار إليهم بالبنان. لا شك أن إهمال الأهل لأبنائهم في هذا الجانب له جوانب سلبية كبيرة، منها انخراط الأبناء في ممارسات منحرفة تتسبب في أذاهم وأذى الآخرين، رفقاء السوء الذين قد يلجؤون إليهم ربما يجرونهم إلى ما لا يُحمد عقباه، والسبب أنه ليس هناك رقابة من الأب، فهو لن يستطيع أن يتبع ابنه ويرى ماذا يفعل، وعلى العكس تماماً لو كان وقته مملوءاً بالرياضة فالأب سيعرف تماماً أن ابنه في مكان سليم ذي طبيعة مسالمة، وكل المشتركين في هذا النادي محاطون برقابة صارمة توفرها الأندية، ليطمئن أن ولده لن ينجرف إلى أفكار سيئة. هناك تقصير كبير في الاهتمام بالأندية الرياضية وهي كثيرة ولكنها خاوية من الداخل، فمن غير المعقول ألا يجد الشباب متنفساً غير المقاهي والمراكز التجارية، والحقيقة أقول إن هناك أندية كبيرة لابد أن يرفع عنها اسم «نادي» وليطلق عليها أي اسم آخر مثل استراحة أو مجلس، فأكبر لعبة فيها تنس الطاولة. آخر القول إننا ابتعدنا كثيراً عن الاهتمام بالرياضات كمجتمع بشتى أنواعها، وحصرناها في كرة القدم، ونسينا أن الرياضة في الأساس صحة للبدن وتنمية للعقل وإشغال جميل للوقت، ولنا في الأجانب عبرة وقدوة. [email protected]
#بلا_حدود