الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

وعد هزاع

في أول تصريح له بعد الإعلان الرسمي لفوز ملف الإمارات باستضافة النسخة المقبلة لنهائيات الأمم الآسيوية 2019، وعد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم (بإدهاش العالم بأفضل تنظيم لبطولة كأس آسيا على كافة المستويات)، في إشارة واضحة لحجم التطور المضطرد الذي وصلت إليه الرياضة الإماراتية وبالتحديد في مجال كرة القدم، حيث تتمتع الدولة بكل المؤهلات سواء التنظيمية، أو تلك المتعلقة بالبنية التحتية المتمثلة في الملاعب المتطورة أو المرافق الحيوية الأخرى، التي تجعل من الإمارات الوجهة المثلى والأكثر شعبية لاستضافة الأحداث الرياضية ذات الصبغة الدولية. وعندما تتعهد شخصية قيادية ورياضية مخضرمة بحجم ومكانة سمو الشيخ هزاع بن زايد بتقديم بطولة استثنائية من الآن، لحدث سوف يقام بعد أربع سنوات، فإن في ذلك ما يكفي لتأكيد حجم الاهتمام والجدية التي تتعامل من خلالها قيادتنا مع الحدث القاري المقبل، بهدف ترك بصمة إماراتية على البطولة الأهم على مستوى أكبر قارات العالم، بصمة ستظل محفورة في ذاكرة شعوب القارة وراسخة في سجلات التاريخ لأجيال قادمة، تماماً كما حدث في آسيا 1996، التي ما زال صداها يتردد في أروقة البطولة على الرغم من مرور 20 عاماً عليها. قبل قرابة العشرين عاماً نجحت الإمارات في إحداث إنقلاب جذري في مفاهيم التنظيم على مستوى البطولة الآسيوية، التي توقفت عند محطة الإمارات للمرة الأولى في تاريخها، وكانت فكرة إقامة حفل افتتاح نهائيات أمم آسيا 1996 في عرض البحر وعلى ضفاف الخليج العربي، والتي كانت من بنات أفكار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، الذي كان يقود دفة الكرة الإماراتية يومها، كانت سبباً في تغيير المفاهيم التقليدية لحفلات الافتتاح، بعد تلك الخطوة الجريئة الأقرب للمغامرة ، بنقل مراسم الافتتاح من الملعب لعرض البحر، في سابقة هي الأولى من نوعها على صعيد البطولات الكروية في العالم، وإذا كان العالم قد تابع الإبهار الإماراتي كما أشرنا قبل عشرين عاماً، فما الذي من المتوقع أن تقدمه الإمارات بعد أربع سنوات من الآن عندما تحط البطولة القارية رحالها للمرة الثانية في تاريخها على أرض الدولة ! كلمة أخيرة إذا كانت الإمارات نجحت في إبهار شعوب القارة في آسيا 1996، عندما غيرت مفاهيم التنظيم في القارة التي ما زالت تتحدث عن التنظيم الإماراتي، فإن الإمارات ـ وكما وعد سمو الشيخ هزاع بن زايد ـ على موعد مع تقديم نموذج إماراتي آخر سيكون حديث العالم في 2019.
#بلا_حدود