الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

قل وداعاً لمواطن الضعف

تختلف مواطن الضعف من شخص إلى آخر، كما تختلف نسبة تراكمها أيضاً في كل شخص، وقد تستمر ملازمتها أحدهم طوال عمره، أو أنها قد ترقى في غيره إلى مستوى القوة والإيجابية. وهذا كله بيد الإنسان نفسه، فهو من يتحكّم بتلك المواطن وليس العكس. فالإنسان بعزيمته وإدراكه وثقافته يستطيع أن يزيح حتى الجبال التي تصده عن سعادته وطموحاته ومبتغاه. من منا لا يتطلع إلى الأفضل في حياته، والأرقى في الجوانب التي تخصه وتعنيه، والأسمى في المحيط الذي يحويه ويعايشه. البعض أدرك مفاتيح تلك الصناديق المغلقة، وأيقن مدى سحرها ومفعولها في نفسه أولاً ومن بعد في من حوله. والبعض الآخر يسمع عنها ويرى بعينيه ولكن الجدية والإصرار فعلان لا مكان لهما في قاموس حياته، وآخرون يرثى لحالهم فهم لم يسمعوا ولم ينتبهوا ولم يفكروا بعد! إليكم هذه المفاتيح التي يلوّح بها أهل الاختصاص دائماً في محاضراتهم ومؤلفاتهم، فهي لم تأت من عبث، بل من تجارب علمية ونفسية وإنسانية، والمفتاح الأول يقول: كن مسؤولاً عن نفسك.. نعم، عش حياتك كما تريدها أنت، كن نفسك، استمتع، أحبب، كن شجاعاً في اتخاذ القرار، بل كن واثقاً واعلم أن الثقة بالنفس من أهم الكنوز النفسية. مفتاحك الثاني: لست في حاجة إلى استحسان الآخرين.. فأنت من يبني نفسه، ويعلم قيمة ذاته، فلا تجعلها بأيدي غيرك. أمّا مفتاحك الثالث فهو التحرر من قيود الماضي.. نعم، لا تجعل مآسي الماضي وتجاربه الأليمة تقيّد تقدمّك وطموحك، بل استفد من تلك الدروس وامضِ. المفتاح الرابع: أبعد عنك المشاعر والأحاسيس التي لا نفع من ورائها.. كالحياء الزائد والخوف والتردد واللوم القاسي وغيرها فهي لن تزيدك إلا ضعفاً. ومفتاحك الخامس: استكشف المجهول.. تعلّم، اقرأ عما تجهل، ثقّـف نفسك، طوّر وعيك. والمفتاح السادس يقول: اكسر حاجز التقاليد.. فهناك تقاليد تحمّلك عبئاً ومشقة لا تطيقهما نفسك. ومفتاحك السابع: ضع حداً للتسويف.. من الآن احذفه من قاموسك، فكلمة سوف أعمل غداً هي من أهم ركائز الفشل. وأما المفتاح الثامن فهو: أعلن استقلالك.. كن مستقلاً بفكرك وقراراتك ومنطقك، حراً غير أسيرٍ لأحد. وآخر مفتاح: قل وداعاً للغضب.. فكل مواطن الضعف لا يكشفها ولا يخرجها إلا الغضب، وأخيراً عش حياتك بلا ضعف وكن قوياً بما يرضي الله.
#بلا_حدود