الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

الشباب العربي في المنامة 2015

حدث مهم سبق أن تطرقت إليه بعد إجماع الدول العربية العام الماضي على أن تكون المنامة في مملكة البحرين هي محطة الانطلاقة، ومصدر المبادرة. في الأسبوع الماضي شارك «سفراء شباب الإمارات» في حفل تدشين «المنامة عاصمة الشباب العربي 2015»، ومؤتمر الشباب الدولي السابع «الإعلام وثقافة الشباب» بالتزامن مع احتفالية العالم هذا العام بالذكرى الـ 20 لبرنامج العمل الدولي للشباب. أن تقود عاصمة خليجية فكرة مهمة، باعتبارها أول عاصمة عربية، لتكون أول عواصم الشباب، يعني الريادة وتأكيد روح المبادرة وتكريس ثقافة احتواء الشباب، ويحمد للبحرين، على الرغم من استهدافها، إيجابية المبادرة وتقديم أسلوبها المتحضر باقتراحها والعمل على تبنيها وتطبيقها، وطالما ذكرت أن دول الخليج دول تنمية ومبادراتها موجهة للعرب وغيرهم وليست فقط لأبناء الخليج العربي. أهم الغايات من المبادرة تعزيز الوجود الشبابي العربي على النطاق الدولي، لتشكل عاصمة الشباب العربي علامة بارزة واعترافاً من الدول العربية بالدور المحوري والمهم للشباب .. تقدم مملكة البحرين بمقترح لإعلان عاصمة تكون بصورة دورية جامعة للوجود العربي للشباب فكرة غير مسبوقة. المناسبات العالمية قد تجمع أطيافاً من الشباب بمناسبة حدث أو موضوع جاذب لكن لم أرصد تبنياً للشباب واحتفالاً بهم واعتبار قضاياهم موضوعاً يجب أن يكون دائماً وسنوياً ويستحق الأضواء التي تركز عليه بصورة عالمية وليست إقليمية فقط. مما لفت انتباهي في فعاليات مؤتمر الشباب الدولي السابع تحت عنوان «الإعلام وثقافة الشباب» إمكانات تبادل الخبرات بين المتخصصين والمشاركين في المجال الإعلامي على مستوى دول العالم ومناقشة دور الإعلام في توجيه سلوك الشباب، وبحث دور الوسائل الإعلامية الجديدة في المشهد الثقافي والسياسي. جلسات الحوار تطرقت لمحور مهم يتعلق بـ «خطوات إيجابية في العالم الافتراضي» كما تناولت «دور الإعلام في الارتقاء بفكر وسلوك الشباب» وناقشت التأثير الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي على المجتمعات، وكيف جعل ذلك الدول الغربية اليوم تناقش وضع قوانين تحد من تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على جيل الشباب بعد اكتشافهم أن العديد من هذه الشبكات تحمل الطابع الإرهابي لتجنيد الشباب لأغراض إرهابية، كما تناولت المناقشات الثنائيات الحادة المتعلقة بالحرية والفوضى، والتحذير من خطورة بعض وسائل الإعلام على فئة الشباب وتأثرهم بأفكار سياسية ودينية وطائفية، مع المطالبة بتشريعات تحد من ديكتاتورية الكلمة وعنفها، والتذكير بمسؤولية المجتمعات، مع التعويل على الوعي الاجتماعي والوطني، بحيث يشمل تقبّل وسائل التواصل الاجتماعي القناعة بأهمية تكريس الكلمة والصورة الإيجابية الهادفة.
#بلا_حدود