السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

أمي .. ملكة قلبي

تقف كل الحروف احتراماً لصاحبة سمو الحرف والكلمة، أمي .. كيف لا وهي من تربعت على عرش الرضا والعظمة؟ وقد منحها المولى عز وجل مكانة لم تؤتَ إلا لها، وقد خصّها رب الجلالة بأن جعل الجنة تحت قدميها. يحتفل العالم أجمع في 21 مارس بيوم الأم العالمي، ولكنهم نسوا أن وجود الأم حولنا هو بحد ذاته أمر يستحق الاحتفال، فلا يوم ولا شهر ولا رقم يستطيع أن يبرهن على مدى حبنا لأمهاتنا ومدى تمسكنا الشديد بهن. نحمد الله عز وجل على أن الصغير قبل الكبير في بلادنا العربية قد تربى في كنف والديه، على عكس الدول الأجنبية التي ما يلبث فيها أن يشتد عود أحدهم حتى يهيم على وجهه في بقاع الأرض بعيداً عن والديه. حقاً نحن في هذا الأمر مكرمون عن غيرنا من البشر بأن حظينا ببر آبائنا وحبهم، قريبين كانوا أم بعيدين .. أحياء كانوا أم أمواتاً. يراودني سؤال في خاطري، أحببت أن أطرحه عليكم، هل للأم يوم محدد نحبها فيه؟ أحببت أن أضع إجابتي هنا بين أيديكم، وأنا في انتظار إجاباتكم؟ لماذا كل الفرح بهذا اليوم بالذات؟ يأتي هذا الفرح جلياً لأن كل أم في العالم دون تمييز شرقية كانت أم غربية، تحظى بالتفاف عائلتها حولها وتحظى باهتمامهم وتسليط الضوء عليها ضمن مبدأ أن هذا اليوم خصص لها. نحن نشارك العالم هذه الفرحة ونصنع المبادرات ونقيم الحفلات وتتساقط من أعيننا الدموع عندما نرى كل أفراد العائلة تشاركوا جميعاً لإسعاد أمهم، جدتهم، خالتهم، عمتهم، صديقتهم، أي أنثى على هذه الأرض في هذا اليوم الأنثوي العالمي. نعيش نحن في هذا الوقت في عالم متسارع وديناميكي وننخرط في معمعة العولمة واختلاط الثقافات، فهناك الأم المسنة والأم الشابة والأم المتعلمة وغير المتعلمة، كيفما كانت هذه المرأة فهي في النهاية أم، وليس تقليلاً من شأنها، لا سمح الله، ولكن لإشراكها في ما يدور حولنا في هذا العالم، نحتفل بها ونُدخل الفرحة إلى قلبها مع العلم بأن كل الأيام لأمهاتنا تعتبر عيداً. كلمة حب من قلبي لأمي .. أنتِ يا من على عرش المعنى تربعت وتمنت كل الحروف الأبجدية أن تصاغ وتطرز على كفيك .. حفظك الله ورعاك.
#بلا_حدود