الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

سنغادر

ونحن كعرب نبتهج بالمضي في إنجاز خارطة الطريق المصرية نترقب قمة العرب 28 الجاري، ونعوّل على أن تكون من مصادر التحول العربي لقلب الموازين في منطقتنا بعد بروز قوة التكتل الخليجي مع مصر والأردن، وهو ما لم يأخذه واضع مخططات تدمير المنطقة في الحسبان، وحده العمل العربي المشترك يعوّل عليه لِلَجم الأطماع الإيرانية أو الصهيونية، وأمام تصريح أوبامي صدر في الثامن من الشهر يقول فيه أوباما «سنغادر المفاوضات إذا لم نتوصل إلى اتفاق يمكن التثبت منه مع إيران». بعد ستة أعوام من ولايته رهنها لهذه المفاوضات، منها أربعة أعوام تحطمت فيها دولاً ومدناً وحدوداً وشعوباً عربية، أعلن الرئيس الأمريكي في مقابلة مع قناة سي بي أس أنه «إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مع إيران يمكن التثبت منه بشأن برنامجها النووي بالتأكيد سنغادر، وإذا لم نتثبت من أنهم لن يحصلوا على سلاح نووي، ومن أنه سيكون لدينا وقت للتحرك أثناء فترة انتقالية ولو مارسوا الخداع، إذا لم نحصل على (الضمانات) لن نقبل باتفاق، ولقد وصلنا إلى مرحلة في المفاوضات لم يعد الأمر فيها رهن قضايا تقنية، بل (إرادة سياسية). وتسعى المفاوضات إلى بلوغ اتفاق سياسي قبل 31 مارس، ثم اتفاق تقني بحلول الأول من يوليو. عن أي إرادة سياسية يتحدث رئيس ولايته الثانية توشك على الغروب، وهو الذي اختار أن يكون للاستراتيجية الخارجية في منطقتنا ثنائيات لا تتجاوز مط مفاوضات البرنامج النووي الإيراني والصمت على الاستيطان الصهيوني، وبين القضم الصهيوني لأراضٍ عربية، والقضم الصفوي يسدل ويفتح ستار مسرحية مفاوضات النووي الإيراني المملة، ومن ضمن بهاراتها مطالبة الموساد للمشرعين الأمريكيين المختلفين حول ‏إيران‏، في الكونغرس الأمريكي قبل زيارة نتنياهو للكونغرس بعدم تشديد العقوبات على إيران لضمان استمرار المفاوضات مع طهران حول السلاح النووي. الانتخابات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تصادف اليوم، وهناك من يعوّل على عدم انتخاب نتنياهو متوقعاً أن انتخابه هو ما سيعقد الأمور وليس العقيدة والأطماع الصهيونية ومشروعات الاستيطان والدعم الأمريكي والغربي المفتوح.‬‬‬‬ إخلاء منطقتنا من أسلحة الدمار الشامل بإنهاء ملف البرنامج النووي لكل من إيران وإسرائيل تمثل أبرز القضايا التي تدار بأسلوب النفاق العالمي، كانت إيران اعترضت على إشراك بعض الدول غير المطلة على الخليج في مهمة حمايته، ضمن توتر العلاقة المصرية الإيرانية لتعرض الأخيرة لأمن دول الخليج العربي وبسبب النووي الإيراني، وذلك منذ عقد، والقضيتان مثار جدل واستغلال قبل ولاية أوباما ومستمرة بعدها.
#بلا_حدود