الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

فلسفة الجوارح

قليلة تلك الإدارات التي تملك النظرة المستقبلية الواقعية، والتي لديها استراتيجية واضحة المعالم وتجيد لعبة التوازن بين ما هو محلي مهم وما هو خارجي أهم، والأهم في ذلك فلسفة التعامل مع ما هو مهم وما هو الأهم، بمنطق الإمكانات المتاحة وواقعية النتائج الإيجابية التي تضمن الحفاظ على كبرياء الفريق ومكانته محلياً وخارجياً. ومن تلك الأندية الاستثنائية في مثل هذا الزمن نادي الشباب، أقولها بفخر ولا أعتقد أن الجوارح الذي ينافس على بطولة دوري الخليج العربي وأول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي خليجياً بحاجة إلى مدح أو مجاملة، وما يقدمه الفريق منذ مواسم عدة يفرض علينا أن نبالغ في احترام مثل تلك الأندية، التي تمتلك شخصية متفردة تميزها عن غيرها من الأندية، وفلسفة خاصة جعلت منه واحداً من ضمن أفضل فرق دوري الخليج العربي، من حيث الاستقرار الإداري والفني، ومن حيث الواقعية التي يتعاطى ويتعامل بها مع السوق المحلي والخارجي، وخصوصاً في مسألة عقود اللاعبين المواطنين والأجانب، فإدارة الجوارح ومنذ سنوات تتبع استراتيجية خاصة في ذلك الشأن، وهي التي كانت وراء توهج الفريق الأخضر منذ سنوات، وضمان المنافسة محلياً وخارجياً، ونجاحه على المستويين تأكيد على بعد النظر الذي يغلف أسلوب الإدارة عند الجوارح. الشباب الذي ضمن صدارته للمجموعة الثانية بعد فوزه الكبير على ضيفه السيب العماني بأربعة أهداف نظيفة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة الأندية الخليجية الثلاثين لكرة القدم، في طريقه لتكرار مشهد 92 عندما نجح في تحقيق أول لقب خليجي للأندية الإماراتية، قبل أن يكرر المشهد ذاته بعد عشرين عاماً محققا اللقب الخليجي الثاني له في 2011، وما يقدمه الجوارح في البطولة الخليجية هذا الموسم، يؤكد على أن فرقة الجوارح قد عقدت العزم على إبقاء اللقب الخليجي في الإمارات، وأملنا كبير بأن يكون النهائي إماراتياً بحتاً بين جوارح الشباب والعميد النصراوي حامل لقب النسخة الماضية والمدافع عنها. كلمة أخيرة أثبت الشباب أن المادة والإمكانات المالية الضخمة ليست حجر الأساس في المنافسة وحصد البطولات في زمن الاحتراف، ومن يتابع مسيرة الفريق في المواسم يتأكد له ذلك.
#بلا_حدود