الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

جرح الجوارح

«كمْ من وُقُوفٍ على الأطلال وَالدِّمَن لم يَشفِ، من بُرَحاءِ الشّوْقِ ذا شجنِ بَعضَ المَلامَةِ، إنّ الحُبّ مَغلَبَةٌ للصْبرِ، مَجْلَبَةٌ للبَثّ وَالحَزَنِ وَما يُرِيبُكَ مِنْ إلْفٍ يَصُبُّ إلى إلفٍ، وَمِنْ سَكَنٍ يصبو إلى سكنِ» كثيرة هي أشعار الوقوف على الأطلال في شعرنا العربي، أما اليوم ونحن في عصر الاحتراف الكروي والتحضر المدني وعالم الأنترنت فالوقوف على الأطلال والبكاء على ما فات يعتبر من الأمور المضحكة، وللأسف جماهيرنا كانت وما زالت تقف على أطلال أمجاد أنديتها وتلك البطولات السابقة مكتفية بالغناء بها وترداد أهازيج لا تناسب حالها اليوم بعيدة كل البعد عن الواقعية. والمضحك أكثر تلك الجماهير التي تقدم أنديتها أداء أقل ما يقال عنه ممتاز ومشرّف ويدعو إلى الفخر والتصفيق له واجب بل هو فرض عليه كأقل تقدير لإدارة ناديه التي تحقق نتائج جيدة وتنافس على الدوري مع لاعبين بأقل الإمكانات والمبالغ من دون مبالغة أو مظاهر خداعة لا تقدم ولا تؤخر، إلى جانب هدوئها وأخلاقها الرياضية العالية ليكون النادي بكل من فيه إدارة ولاعبين محترفاً أخلاقياً وفنياً. وإياكم أعني يا جماهير الشباب الغائبة عن مدرجات ناديها في مباراته الخليجية أمام السيب العماني محققاً فوزاً جديداً برباعية نظيفة، ضمن مباريات الجولة الـرابعة من كأس الأندية الخليجية الـ 30 لكرة القدم، والتي أقيمت على ستاد مكتوم بن راشد في دبي، فيما يحتل المركز الثالث في الدوري المحلي بـ 37 نقطة بعد فوزه على بني ياس في ختام الجولة الـ 19، ليكون حال اللاعبين محزناً، إذ لا جمهور يصفق على أرضه فكيف هو حاله إن لعب خارجها. فيما تكون الصورة مختلفة إن شاهدنا جماهير الأهلي خلف ناديه الذي أتعبها بخسائر متكررة لكنها لم تنسى له بطولاته السابقة لنراها تقف معه تسانده وتدافع عنه في الخسارة قبل الفوز، كاتبة بذلك رسالة جميلة عن الوفاء وبالمثل هو الحال لجماهير الوصل وغيرها من الجماهير لكني وضعت الأهلي كمثال بناء على نتائجه الأخيرة في الدوري المحلي وهو حامل اللقب في نسخته السابقة. #تغريدة_أمل: تحية احترام وتقدير لإدارة ولاعبي الجوارح فما يقدمونه في الدوري الإماراتي هو تطبيق للمعنى الحقيقي لكلمة احتراف كروي، لكن جماهير الجوارح جارحة بغيابها.
#بلا_حدود