الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

عائشة السيار .. أم العلم

دائماً كنا سمع عبارة المرأة نصف المجتمع بعد هذه التغيرات، والمرأة لعبت أدواراً كثيرة غير أنها الأم والمربية، فهي أثبتت بجدارة أنها تستحق أن تكون كل المجتمع؛ في الأسبوع المنصرم حضرت ندوة «60 عاماً على تعليم المرأة في الإمارات». المكتب الإعلامي الثقافي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة اختلفت احتفاليته بالمرأة عن بقية المؤسسات، فالكلمة الأولى التي تضمنها الكتيب تقول: «ليس هناك أهم من التعليم عندما يكون الحديث عن المرأة والاحتفال بيومها العالمي، فالتعليم محور الحياة كلها، محور التقدم والتحضر والإبداع والعطاء، محور التخطيط ووضع الأهداف والاستراتيجيات، وهو محور مهم في حياة المرأة لأنه يحقق كرامتها ووجودها وحضورها المؤثر في حياة البشرية». كنت في هذه الندوة أمام قامات تعليمية كالدكتورة عائشة السيار والدكتورة آمنة خليفة، وأميرة العلم الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي.. كانت ورقة الدكتورة آمنة خليفة عن ضرورة تطوير الأداء المجتمعي في النهضة والتنمية وتطوير مهارات المرأة بالذات، بدأت بسؤال مهم: ما الذي تمثله المرأة المتعلمة؟ أما عندما تحدثت الدكتورة عائشة السيار فجلسنا صامتين وكأننا أمام فيلم سينمائي، وقتها فكرت وأنا في مكاني أن أكتب مقالاً عن «كفاح امراة»، لكن الأخت العزيزة الشاعرة صالحة غابش فاجأتني بعنوان آخر ألا وهو أم العلم.. فرحت بهذا العنوان، وهو يليق بها لأنها فعلاً أم العلم، وأعطت الكثير من جهدها في سبيل تطوير التعليم في دولة الإمارات. أريد أن أقدم بعض سيرتها الذاتية بكل فخر، فهي فخر للمرأة العربية، ويمكن أن نؤلف مجلدات عن هذه الشخصية التربوية المكافحة التي أتت من قلب الصحراء العربية لترفع شعار العلم وتقول للعالم إن قسوة الصحراء لم تقف عائقاً في سبيل نجاح المرأة الخليجية. وقفت الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي تحية حب وإجلال لمعلمتها أمام ذهول وتصفيق الحاضرات في الندوة. حصلت الدكتورة عائشة السيار على ليسانس الآداب قسم التاريخ ـ جامعة عين شمس عام 1969، وماجستير في التاريخ بتقدير امتياز من جامعة عين شمس عام 1973، ودكتوراه في فلسفة التاريخ عام 1983 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، فهي أول إماراتية تكمل الشهادة الجامعية، وأول إماراتية تنال درجة الدكتوراه، وأول إماراتية تكون وكيل وزارة مساعد للخدمة الاجتماعية، ثم وكيل وزارة مساعد لقطاع الأنشطة التربوية والمركزية.. عام 1986 أسهمت في تأسيس الاتحاد النسائي العام. شكراً للمكتب الثقافي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة على هذه الندوة بل على هذه الجلسة الحوارية وفيها استعراض تاريخ تعليم المرأة في دولة الإمارات، وهي جزء من احتفالاتها بيوم المرأة العالمي. قد تعتبر بداية تعليم المرأة في الإمارات منذ ٦٠ عاماً فقط مدة قصيرة المدى كي تحقق قفزات نوعية في التميز، لكن ذلك تحقق. [email protected]
#بلا_حدود