الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

«فضيحة» الشباب والشارقة

دخل دوري الخليج العربي لكرة القدم مراحله الحاسمة، فاشتدت المنافسة على اللقب، كما اشتد الصراع من أجل البقاء بين فرق القاع التي تكافح بكل الوسائل من أجل أن تبقى تحت الضوء، وهنا تبحر بنا الذاكرة إلى بدايات الإعداد والتصريحات النارية والآمال العريضة واختيار المحترفين الأجانب واللاعبين المواطنين. في الجولة العشرين وعلى الرغم من الظروف التي رافقت العين متصدر الدوري بسبب غياب نجومه، إلا أنه عاد من رأس الخيمة بفوز صريح على فريق الإمارات صاحب المركز الثالث عشر وأكد صدارته، وفي الجانب الآخر واصل فخر أبوظبي فريق الجزيرة نجاحاته بالفوز الكبير على فريق نادي النصر وبقي على بُعد أربع نقاط من الزعيم. ست جولات متبقية ويكشف دوري الخليج العربي عن كل تفاصيله وأسراره، فبعد نهاية الجولات المتبقية سنعرف أين نحتفل بحامل اللقب، وسنعرف من نودع إلى دوري الدرجة الأولى، وفي هذه الجولات الحاسمة سترتفع نسبة القلق عند الفرق وإداراتها. في مثل هذه الحالات تحظى الفرق التي تنافس على اللقب بدعم مضاعف من جماهيرها من أجل الوصول إلى الهدف، وكذلك يكون الموقف بالنسبة للفرق التي تتذيل قائمة الترتيب، حيث تسعى جماهيرها لانتشالها من القاع إلى منطقة دافئة بعيداً عن مخاطر الهبوط، لكن المعادلة عندنا معكوسة إلا في حالات استثنائية محدودة. الأرقام التي تشير إليها تقارير المباريات التي تنشرها لجنة دوري المحترفين على موقعها الرسمي بخصوص الحضور الجماهيري تبدو غير مرضية، وهي أرقام نستطيع أن نقول عنها خجولة لا تنسجم مع المنافسة ومع جولاتها الحاسمة. الشباب والشارقة فريقان عريقان لهما تاريخ مضيء وقدما لاعبين إلى المنتخبات الوطنية، ولهما بصمات في إنجازات الكرة الإماراتية، فهل من المعقول أن يحضر مباراتهما في الجولة العشرين 768 متفرجاً فقط .! إنها «فضيحة» لا يستحقها الفريقان وعلى جماهيرهما تصحيح الوضع. فريق الشباب يحتل المركز الثالث بأربعين نقطة بفارق ست نقاط عن المتصدر ونقطتين عن الوصيف، في حين يحتل فريق الشارقة المركز الحادي عشر بـ 22 نقطة وهو في منطقة الخطر، والفريقان في حاجة إلى دعم جماهيري كبير من أجل تحقيق أهدافهما. أشرت في أكثر من مقال إلى ضرورة إعطاء البعد الجماهيري ما يستحق من اهتمام، فكرة القدم استمدت شعبيتها من جماهيرها، وليس من المعقول أن تبقى الإدارات تتفرج على عزلة فرقها الكروية وعلى غربتها في ملاعبها.
#بلا_حدود