الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

(الآه والتــمام)

أولاً يرجى استبعاد «أل التعريف» من كلمة «التمام» وكذلك واو العطف بكل عطف مع تعديل همزة «الآه»، ليصبح (الاهتمام) مبتدأ مرفوع «الشأن»، منصوب «بالأمل»، ومجرور «بالحب» وعلامته الضمة «والاحتضان» بالمسؤولية الظاهرة على آخره، فالفاعل هنا ضمير «مستيقظ» عند كلا الطرفين، لأن تلك الكلمة بالذات تأتي على هيئة ستة أحرفٍ تعانقنا ونعانقها، وإن لم نحتفظ بها في قلوبنا أو نرعاها بين ضلوعنا، لتآكلت جميع أجزائها أمام أعيننا، فيما عدا حرفي الهاء والميم طبعاً، حتى لا يتبقى لنا إلا (الهم) منها. تأتي حقيقة (الاهتمام) من خلال (الألف) مليون نظرة بعيون الرعاية الصادقة والنابعة من مقلة الروح مباشرةً لتنعكس على الشخص المختار لاستحقاق العناية بعناية، ثم يليها حرف (الهاء) دون إلهاء أو التهاء مقصود وغير مقصود، لربما تحل (التاء) قبل الشتاء وهبوب عواصف العواطف وصقيع الصواعق بعد الإفتاء بتجمّد المشاعر أو الإيتاء بسقوط دمع المستاء فوق أديم (الميم) الحميم، ليستقر سهم الألم في الصميم بكل تصميم لتعميم «الخذلان» الذميم، وتكميم «الإهمال» الدميم، على أمل أن تحيي «اللامبالاة» عظام «المبالاة» وهي رميم، عبر التجاهل والاستخفاف أو ربما بالترميم. لكن هيهات أن ينقذها الاستهتار والاستنكار بالإنكار عقب هول مرار ذلك التسميم، لنعود في نهاية المطاف إلى (الألف والميم) فلا نَــفْصِلهما ولا نُــفَصِّلهما حتى نتأكّد بالرغم من تأكدنا التام بأن «الأم» هي أعظم من يهتم ولا يتّهم، وأكثر من تمهِل ولا تُمهَل وأشدّ من تُهمَل ولا تهمِل. بعض العلاقات (تشدّ) الحيل وبعضها يركِّب حرف «الشين» بشكلٍ مشين ومهين ليحولّها بالخديعة والدهاء وخبث السفهاء إلى مجرد «هاءٍ» شوهاء وبلهاء، لا يلتزم بها إلا غير النزهاء، إلى أن (تهد) الحيل بالحيلة وما باليد حيلة، لسد أو رد أو صد أو لوضع الحد على وكر المكر والنكر بالفكر والحكر بلا شكر مع ذكر التخلي والتخاذل وعدم الاكتراث للهاث الأضغاث أو الأحداث التي تصيبنا بالهم جرّاء «اللا اهتمام».
#بلا_حدود