الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

ما بعد التجديد

جميل أن يتم التجديد للمهندس مهدي علي ليستمر مدرباً لمنتخبنا الوطني، لأن المرحلة المقبلة والتحديات القادمة تتطلب الاستقرار، وتطلب الأقرب لنجوم منتخبنا فكرياً ونفسياً، خصوصاً أن المهندس عاش معهم على الحلوة والمرة منذ أن كانوا صغاراً فكبروا مع بعض، وكبرت أحلامهم معهم وتحقق المثير منها. وبقي هناك حلمان يراودان المهندس واللاعبين وكل الشارع الرياضي في الإمارات، الحلم الأول هو الصعود لنهائيات كأس العالم المزمع إقامتها في روسيا في عام 2018، هذا الحلم الذي ظل يراودنا منذ مونديال إيطاليا 1990، عندما صعدنا على بوابة سنغافورة وحطينا الرحال في روما. يا له من حلم ويا لها من فرحة ستتكرر في حال شاهدنا أضواء موسكو هذه المرة، فصوت عدنان حمد مازال عالقاً في الذهن وهو يردد من سنغافورة «قاعد أشوف أضواء روما»، وبإذن الله ستتكرر بهمة رجال الأبيض ومع مدرب وطني قدير مثل المهندس مهدي علي، الذي نتمنى منه أن يطور المنتخب أكثر، وأن يحضّره جيداً لهذه التصفيات لأنها ستكون بوابة الاستعداد للحلم الثاني أيضاً وهو حلم الفوز ببطولة القارة الكبرى بطولة كأس الأمم الآسيوية، التي سنستضيفها في عام 2019. والبطولة على أرضنا وبين جمهورنا، والكل يعرف ويدرك قوة منتخبنا في أرضه، والكل يعرف قوة حضور جمهورنا وجنونهم في بث روح الحماس، وتفجير طاقات اللاعبين، ولكن هل هذا هو سلاحنا الوحيد؟ بالطبع لا، فعندما تستضيف بطولة وتجدد لمدرب في وقت كافٍ فإنك ستعطيه الوقت الكافي لكي يحضر أموره، ولكي يرتب أفكاره ويجهز أجندته للبطولة. لن أقول وضع الأهداف، لأن الأهداف واضحة وهي الصعود لكأس العالم، والفوز بكأس آسيا، نعم .. سنضعكم تحت الضغط وسنحملكم المسؤولية كاتحاد كرة وكجهاز فني وكلاعبين، وسنطالب بذلك ولن نرضى بغيره، ولن نرضى بتصريح مثل هدفنا كان مربع الكبار، لا هدفنا رأس آسيا، والوقت كافٍ للاستعداد لذلك، ومنذ اللحظة يجب أن نفكر في المنتخب، وفي ضخ لاعبين من الأولمبي يكملون أصحاب الخبرة الموجودين الآن في القائمة، ويكتسبون خبرات وضغوطات المباريات الكبيرة، حتى لا نصل لعام 2019 إلا ونحن نملك قائمة كل أسمائها (سوبر) بمعنى الكلمة.
#بلا_حدود