الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

أضغاث أحلام

رأيت فيما يرى النائم أنني أسير بسيارتي في شارع طويل جداً على جانبيه ترتفع بنايات شاهقة تمنع الهواء والضوء عن ذلك الطريق، وإشارات مرور كثيرة تكدست السيارات خلفها، كلها مضيئة باللون الأحمر ومن الجانب تمر السيارات بشكل عادي ولكن من يسلك هذا الطريق يصطدم بهذه الإشارات التي توقفه دائماً، والغريب أنني أطلت المكوث خلف تلك الإشارات حتى ظننت أنها لن تفتح أبداً، فخطرت لي فكرة أن آخذ طريقاً جانبياً وأمر بين البنايات، حيث لا توجد إشارات مرور وإن وجدت فهي تضيء باللون الأخضر دائماً. أخذت الطرق الجانبية إلى أن وصلت قريباً جداً من وجهتي ولكنني وجدت جداراً كبيراً معلقة عليه لوحة مكتوب عليها، «نهاية الطريق» ورجل شرطة واقف بجانبها يشير إليها ويرمقني بنظرات استهجان فجلست أفكر وأتساءل كيف يكون للمدينة نهاية طريق، ولماذا هناك إشارة مرور مضيئة باللون الأحمر وهذه المرة إضاءتها أقوى، والأغرب من هذا أن إشارة المرور هذه ليس بها اللونان الأصفر والأخضر.. بها ضوء واحد فقط وهو اللون الأحمر، فسلمت أمري لله ونزلت من السيارة أبحث عن طريق آخر، فوجدت باباً بجانبي يقف بجانب هذا الباب أحد أقربائي فعزم علي أن أدخل معه لم أعرف ما سر الباب، ولكني لا أملك خيارات كثيرة فتوكلت على الله وفتحت الباب، وإذا به يؤدي إلى طريق خلف الجدار الكبير، حيث وجدت حديقة جميلة، الناس بها قليلون ولكن أنظارهم موجهة إلي وكأنني قد اقترفت ذنباً، ولسان حالهم يقول «ما الذي أتى بهذا هنا؟». استمر الحلم كثيرا وتفاصيله كثيرة ولكن ما أذكره منه أنني اتخذت زاوية في هذه الحديقة وبدأت أنظر إلى أولئك الحانقين علي، فهم يلبسون أغلى الثياب ويتمتعون بنضارة البشرة على غير حالة أهل المدينة الذين أتعبهم الشقاء في ذهابهم ومجيئهم من العمل، عالم جديد علي، أعتقد أن هذا العالم أعجبني حيث إنني عندما استيقظت وجدت نفسي مبتسماً. أجمع الآن ما استطعت من معلومات عن هذا الحلم ووضعت أسئلة من عندي لأسألها لمفسر الأحلام، ما هي الإشارات الحمراء؟ ما هي الطرق الجانبية؟ ما هو الجدار الكبير ومن هو الشرطي الواقف عنده؟ وماهو الباب الجانبي ولماذا يقف أحد أقربائي بجانبه؟ ثم الحديقة الخلفية ومن بها، من هم يا ترى؟ أسئلة حيرتني. [email protected]
#بلا_حدود