الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

فوائد أيام الفيفا

لا يزال كثيرون يتعاطون مع أيام الفيفا بغير فوائدها العامة، وهناك من يرفعون أصواتهم في وجه الاتحادات ومدربي المنتخبات بأن بعض هذه المباريات الدولية الودية خلال الموسم تضر باللاعبين وترهقهم، وتزداد المخاوف مع تقدم مراحل المسابقات المحلية ولاسيما الدورية منها. وفي الحقيقة أن فوائدها كثيرة، فهي فرصة لتجميع اللاعبين الأبرز لخدمة المنتخب والاحتكاك بمنتخبات أخرى قبل البطولات والمنافسات، مع عدم نسيان معايير التصنيف الدولي، وهي فرصة لبعض الفرق أن تلتقط الأنفاس وأن تعيد تهيئة لاعبيها المرهقين والمتعبين والمصابين، وتمنح آخرين فترة للراحة كي يعودوا أفضل. مثل هذه المباريات أيضاً لم يعمد إليها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عبثاً، فهي في جانب آخر مجال للاستثمار على صعيد التسويق، كما هو الحال في لقاء منتخبي فرنسا والبرازيل في باريس يوم أمس كفرصة تاريخية لاستعادة ذكريات عالمية، وعلى هذا النحو تقاس مباريات أخرى عدة في مختلف أيام الفيفا. والمؤسف أن بعض المنتخبات العربية لا تجيد استثمار مثل هذه الفرص، في وقت تستطيع أن تواجه منتخبات عالمية بمكاسب عدة. ولا نلوم بعضها ممن يواجهون ظروفاً عكسية أو ما قد يصيبها بالخوف في مرحلة حساسة من الموسم، وهذا ما دعا مدرب المنتخب السعودي الجديد فيصل البدين إلى تغيير كولومبيا بالأردن لتفادي سلبيات بالنتيجة وغيرها. وبالمناسبة يحسب لفيصل البدين دقة اختيار القائمة بتعليلات مقنعة تتماشى والمرحلة الحالية تأهباً لتصفيات كأس آسيا المقبلة. وفي المقابل خرج بعض مسؤولي الأندية وبعض الإعلاميين يطالبون بإراحة النجوم وعدم أهمية المباراة في هذا الوقت، يقابل ذلك لاعبون أجانب في بعض أنديتنا تكبدوا مشاق السفر في رحلات مكوكية للعب مع منتخبات بلادهم والعودة ربما متأخرين من دون أن ينبسوا بكلمة امتعاض، بينما اللاعب السعودي وباقي لاعبي منتخبات الخليج لن يسافروا بعيداً ولن يرهقوا أكثر من اللاعبين الأجانب، وليس جيداً إشغالهم بما قد يؤثر في تعاملهم بوجه عام. وفي شأن أهم، يجب أن تتعاظم الثقة بين الأندية ومدربي المنتخبات بمصداقية عالية في التعاطي مع اللاعبين المصابين أو المرهقين فعلياً، وترك الجهاز الفني للمنتخب يعمل في أريحية تامة لتحقيق العدالة للجميع، ولا نغفل عن السلبيات بنقد بناء.
#بلا_حدود