الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

بيانات للاستهلاك الإعلامي

ذكرت أمس أن مطالبة مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتحويل الملف السوري للمحكمة الجنائية الدولية مناشدة لا يحتاج بيانها سوى تغيير التاريخ لأن نص المطالبة عام 2015 هو النص نفسه في 2012 - 2014، وقامت أكثر من 100 منظمة غير حكومية من أنحاء العالم بإصدار بيان يدعو مجلس الأمن للموافقة على القرار المقدم باقتراح فرنسي، كما أوصت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في عدة مناسبات، بأن يحيل مجلس الأمن الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وجاءت هذه التوصيات أثناء جلسة اطلاع لمجلس الأمن عام 2014. 18 مارس الجاري رد الرئيس السوري على إعلان واشنطن أن فكرة التفاوض مع الأسد لمطالبته بالرحيل عن السلطة تتم بالحوار معه حول استخدامه الغازات السامة، واتهم النظام السوري بارتكابه جرائم حرب وبانتهاك القانون الدولي بقتله 115 مدنياً في غارات شنتها طائراته على مدينة الرقة، وسط مطالبات بالتحقيق في توفر غاز الكلور، ودعا مسؤول في حلف شمال الأطلسي «الناتو» الحكومة السورية إلى أن تضمن تفكيك برنامجها للأسلحة الكيماوية تماماً وبلا رجعة، بما في ذلك منشآت الإنتاج المتبقية. في الوقت الذي تتحدث منظمة الأمم «المفككة» عن جرائم حرب وجنائية دولية كانت وزارة الخارجية الأمريكية تراجعت عن تصريحات وزير الخارجية جون كيري بشأن استعداد واشنطن للتفاوض مع بشار الأسد، وبررت رغبتها بالتحاور للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء الصراع في سوريا، وأعرب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للعلاقات العامة دوغ فرانتز عن دعم بلاده لفكرة التفاوض مع الأسد «لمطالبته بالرحيل عن السلطة»..! ولماذا يتم الحوار مع الطغاة والمتهمين بجرائم الحرب والإرهابيين كما يحدث في سوريا وليبيا واليمن، غداً سيقال لقادة دول المنطقة العربية تحاوروا مع القاعدة وداعش، إذا كان الحوار وسيلة لتحقيق غاية، وفقاً للمزاعم المطروحة، فطبعاً إيران خارج نطاق الاتهام والتجريم ونحن نرى كل إرهابي ومجرم يحصل على مكانة لا يستحقها لأن هناك مصالح والبقية إلى الجحيم بأمواتهم ومهجّريهم ومدنهم التي تساوت بالأرض. وإذا كانت سوريا ليست دولة طرفاً في نظام روما الأساسي المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية، ونتيجة لهذا لا تستطيع المحكمة نيل الاختصاص في الجرائم المرتكبة فيها إلا بإحالة من مجلس الأمن، وهو الأمر الذي تقف له روسيا والصين بالمرصاد وتحول بينه وبين محاكمة مجرمي الحرب في المحكمة الجنائية الدولية، فما الداعي لإعادة اجتراره وأبسط متابع يعلم أن تصريحات مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تسكينية ترفع الحرج حتى يقال ندّدنا وطالبنا..! [email protected]
#بلا_حدود